أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قضية الصحراء المغربية تعيش منعطفًا تاريخيًا بفعل الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس، وهو ما يفتح مسارًا لا رجعة فيه نحو التسوية النهائية.
وخلال كلمة المغرب في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، اعتبر بوريطة أن تبني مجلس الأمن القرار رقم 2797 لعام 2025 شكل محطة رئيسية في هذا المسار، وأن النزاع الإقليمي دخل منذ ذلك الحين مرحلة جديدة تستهدف الوصول إلى تسوية نهائية.
وتُظهر سجلات الأمم المتحدة أن القرار 2797 اعتُمد في 31 أكتوبر 2025، ومدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» حتى 31 أكتوبر 2026.
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تستند إلى مجموعة من المبادئ والمحددات، في مقدمتها أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، من منظور المغرب، الإطار الوحيد للحل، إلى جانب مواصلة المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة.
كما شدد على مسؤولية الأطراف المعنية، ورفضه استمرار الوضع القائم، داعيًا إلى التوصل إلى تسوية سياسية نهائية.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب، بالتوازي مع جهوده للتوصل إلى تسوية سياسية، يواصل تنفيذ مشاريع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في أقاليمه الجنوبية، تشمل البنية التحتية والتعليم الجامعي والصحة والمطارات وغيرها.
وتطرق أيضًا إلى المشاركة السياسية لسكان المنطقة، مذكّرًا بمشاركتهم في الانتخابات التشريعية المقررة في المملكة، باعتبارها عنصرًا لتعزيز التمثيلية السياسية والتدبير المحلي.
وجاءت تصريحات بوريطة في إطار المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر 2026.
في المقابل، تشير وثائق الأمم المتحدة إلى أن القرار 2797 يؤكد، ضمن أساس التسوية، على التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف، بما يوفر تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وهو ما يعكس استمرار تباين التفسيرات حول مضامين القرار ومسار التسوية بين الأطراف المعنية.

التعليقات