التخطي إلى المحتوى

تصدّرت أنباء انتقال النجم المصري محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، إلى صفوف نادي طرابزون سبور التركي، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الجدل الواسع بين الجماهير التي انقسمت بين من يرى في الصفقة فرصة جديدة للفرعون المصري ومن يعتبرها مجرد شائعة موسمية تتكرر مع كل نافذة انتقالات.

ومع تصاعد الحديث عن وجهة غير متوقعة لكابتن منتخب مصر، عاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: ما موقف نادي المقاولون العرب، القلعة الأولى التي انطلق منها صلاح نحو العالمية، من هذه الصفقة؟ وهل يحق للذئاب الحصول على عوائد مالية إضافية في حال إتمامها؟.

المقاولون العرب يحسم الجدل بشأن صفقة صلاح

في تصريحات خاصة ومباشرة، حسم المهندس محمد عادل، المشرف العام على قطاع الكرة بنادي المقاولون العرب، الجدل الدائر حول هذا الملف، مؤكداً أن النادي يتابع باهتمام كل ما يتردد حول مستقبل النجم العالمي محمد صلاح، لكنه نفى في الوقت ذاته وجود أي بنود في العقود القديمة تمنح النادي نسبة من قيمة الانتقالات المستقبلية في حال انتقاله من ناديه الحالي ليفربول إلى أي وجهة أخرى، سواء كانت الدوري التركي أو غيره من الدوريات.

وشدد عادل على أن العلاقة التعاقدية بين المقاولون العرب ومحمد صلاح انتهت تماماً منذ انتقاله إلى بازل السويسري عام 2012، وأنه لا توجد أي صيغة تعاقدية تتيح للنادي المصري الحصول على نسبة من أي انتقال لاحق، وهو ما ينسف الفرضيات التي ربطت بين انتقال محتمل لصلاح وبين انتعاش خزينة النادي مادياً.

كواليس انتقال «الملك المصري» وموقف ذئاب الجبل

أوضح عادل أن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور لا يزال في إطار الشائعات الإعلامية التي تظهر مع كل فترة انتقالات، مشدداً على أن المقاولون العرب يفتخر دائماً بكونه البوابة التي انطلق منها صلاح نحو العالمية، وأن النادي لا يعتمد في ميزانيته على عوائد قد تأتي من صفقات صلاح الحالية، مكتفياً بما حققه من إنجاز تاريخي بتصدير هذه الموهبة الفذة إلى الملاعب الأوروبية.

وتأتي هذه التصريحات لتضع حداً للتكهنات التي ربطت بين عودة صلاح للدوري التركي وبين انتعاش خزينة النادي المصري مادياً، خاصة مع تداول أرقام ضخمة عن قيمة الصفقة المحتملة.

رحلته من المقاولون إلى العالمية.

محطات صنعت الأسطورة

.

بدأ محمد صلاح مسيرته الكروية في صفوف نادي المقاولون العرب، حيث تدرّج في الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول عام 2010، ليخطف الأنظار بمهاراته الفردية وسرعته الفائقة.

وفي عام 2012، انتقل إلى نادي بازل السويسري في صفقة شكلت نقطة التحول الكبرى في مشواره، قبل أن يرحل إلى تشيلسي الإنجليزي ثم فيورنتينا وروما الإيطاليين، وصولاً إلى ليفربول عام 2017، حيث تحوّل إلى أحد أفضل لاعبي العالم وحصد لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا والعديد من الألقاب الفردية.

وخلال مسيرته مع ليفربول، أصبح صلاح الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأحد أبرز نجوم الكرة العالمية، مما جعل اسمه مرتبطاً دائماً بأخبار الانتقالات الكبرى في كل موسم.

هل تنتقل صلاح فعلاً إلى الدوري التركي؟

رغم الأرقام والإغراءات المالية التي قد تقدمها الأندية التركية، يرى كثير من المتابعين أن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور يبدو مستبعداً في الوقت الراهن، نظراً لمكانته الكبيرة داخل ليفربول وقيمته السوقية المرتفعة، فضلاً عن ارتباطه بعقد يمتد مع النادي الإنجليزي.

ويبقى الحديث عن الدوري التركي أقرب إلى التكهنات الإعلامية التي تتكرر مع كل فترة انتقالات دون سند رسمي.

الخلاصة

في النهاية، يبقى موقف نادي المقاولون العرب واضحاً: النادي فخور بكونه نقطة انطلاق محمد صلاح نحو العالمية، لكنه لا يمتلك أي حق مالي في أي انتقال مستقبلي للاعب، ولا ينتظر أي عوائد من صفقة قد تتم إلى طرابزون سبور أو غيره.

أما مستقبل صلاح نفسه، فيبقى مرهوناً بقراره وقرار ناديه ليفربول، وسط ترقب جماهيري واسع لأي تطورات قادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *