التخطي إلى المحتوى

أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة مساء الثلاثاء حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، في أجواء احتفالية عكست متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية مصر العربية، وذلك بحضور دبلوماسي ورسمي وإعلامي واسع.

وشهد الحفل مشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى القاهرة، ونخبة من الإعلاميين والفنانين والكتاب والشخصيات العامة، الذين حرصوا على مشاركة المملكة وشعبها احتفالاتهم بهذه المناسبة الوطنية الغالية.

السفير الحصيني يرفع التهاني للقيادة والشعب السعودي

ورفع السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي كافة، بمناسبة اليوم الوطني للمملكة لعام 2026.

وقال السفير الحصيني في كلمته خلال حفل الاستقبال إن ذكرى اليوم الوطني تستحضر اليوم الذي وحّد فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أرجاء المملكة تحت راية التوحيد، وأرسى دعائم دولة جعلت من خدمة الحرمين الشريفين تكريمًا وشرفًا لها.

وأشار إلى أن أبناء الملك المؤسس واصلوا حمل الأمانة جيلًا بعد جيل، عبر بناء مؤسسات الدولة وتوسيع آفاق التنمية، وصولًا إلى العهد الحالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأكد أن المملكة تمضي في مسيرتها بوصفها دولة راسخة في ثوابتها، واثقة في قدراتها، وطموحة في تطلعاتها.

رؤية السعودية 2030 وإنجازات التحول الوطني

وتطرق السفير السعودي إلى مسيرة التحول التي تشهدها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أن نتائج هذا التحول أصبحت واقعًا ملموسًا في الاقتصاد والمجتمع وحياة المواطنين.

وأوضح أن نسبة إنجاز المستهدفات السنوية للرؤية تجاوزت 93%، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس ما تشهده المملكة من تحول اقتصادي واجتماعي، إلى جانب ما وصفه بوجود طاقات بشرية شابة ومثابرة في الإنجاز.

ولفت الحصيني إلى تنامي الحضور الدولي للمملكة، مشيرًا إلى عضويتها في مجموعة العشرين، ودورها في سوق الطاقة العالمي، إلى جانب مشاركتها في مؤسسات مالية دولية.

دعم المملكة المستمر للقضية الفلسطينية

وفي سياق حديثه عن الدور الإقليمي والدولي للمملكة، توقف السفير الحصيني عند القضية الفلسطينية، متناولًا التحرك الدبلوماسي السعودي وشركائها لدعم التسوية السلمية للقضية وتنفيذ حل الدولتين.

وأشار إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر 2025 قرارًا بشأن «إعلان نيويورك» المتعلق بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، موضحًا أن القرار حظي بتأييد 142 دولة.

مصر في الوجدان وشراكة استراتيجية راسخة

وانتقل السفير الحصيني إلى العلاقات المصرية السعودية، مؤكدًا خصوصية العلاقة بين القاهرة والرياض، وقال إن مصر «تبقى في الوجدان أكثر من حليف وشريك».

وأوضح أن العلاقات بين البلدين ترسخت عبر العقود والعهود، حتى أصبحت شراكة استراتيجية ورافدًا للتضامن العربي والإسلامي وركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن العلاقات السعودية المصرية، في ظل دعم ورعاية قيادتي البلدين، تشهد تطابقًا في الرؤى والأهداف، بما يجسد عمق الروابط التاريخية والشراكة الراسخة بين القاهرة والرياض.

وأضاف أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا للتعاون والتنسيق، في ظل ما يجمعهما من مصالح مشتركة وروابط تاريخية وشعبية ممتدة.

تهنئة ودعوات بتمام الأمن والاستقرار

واختتم السفير صالح بن عيد الحصيني كلمته بتجديد التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي، بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين.

كما دعا الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وأن يديم عليهما نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يوفق قيادتي البلدين لما فيه خير الشعبين والأمتين العربية والإسلامية.

ويوافق اليوم الوطني السعودي الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، ويخلد ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وإعلان قيامها، ليصبح هذا اليوم محطة سنوية لاستحضار مسيرة تأسيس الدولة وما شهدته من مراحل متواصلة من البناء والتنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *