على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جلسة مباحثات مع نظيرته من جمهورية هندوراس، ميريا أغويرو دي كوراليس.
وتناول اللقاء ملفات ثنائية وإقليمية متعددة، إذ تم استعراض سبل تطوير علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية هندوراس، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى تدارس المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، بما يفتح مسارات جديدة أمام الشراكة بين الرباط وتيغوسيغالبا.
توقيت دبلوماسي حافل
يندرج هذا اللقاء في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده نيويورك بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي توفر فضاءً لتعزيز الحوار والتنسيق بين الدول حول مختلف الملفات المطروحة على الأجندة الدولية.
تحول في الموقف من قضية الصحراء المغربية
ويحمل اللقاء دلالة خاصة نظرًا للتطورات الأخيرة في موقف هندوراس من قضية الصحراء المغربية.
فقد أشار بيان وزارة الخارجية المغربية إلى أن هندوراس قررت، في أبريل الماضي، تعليق اعترافها بما وصفه البيان بـ”الجمهورية الوهمية”.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار تم إبلاغه إلى الوزير ناصر بوريطة عبر رسالة رسمية وجهتها إليه وزيرة الخارجية الهندوراسية ميريا أغويرو دي كوراليس.
استمرار التشاور والتنسيق
ويعكس هذا الاجتماع استمرارية التواصل الدبلوماسي بين المغرب وهندوراس، والحرص على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع مواصلة التباحث حول القضايا الإقليمية والدولية.
وتسعى الدبلوماسية المغربية، خلال مشاركتها في أشغال الجمعية العامة، إلى تكثيف اللقاءات الثنائية مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين، بهدف بحث ملفات التعاون وتعزيز التنسيق بشأن القضايا المدرجة على الأجندة الدولية.
تعزيز العلاقات مع دول أمريكا الوسطى
ويأتي اللقاء المغربي الهندوراسي في سياق تعزيز العلاقات بين دول أمريكا الوسطى والمملكة المغربية، وتوسيع مجالات التعاون والحوار السياسي والدبلوماسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم بناء شراكات أكثر انفتاحًا بين الجانبين.
ومن المنتظر أن تواصل الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة توفير المزيد من الفرص لعقد لقاءات ومباحثات ثنائية بين المسؤولين، في ظل تعدد الملفات الإقليمية والدولية المطروحة للنقاش، والحاجة المتزايدة إلى تعزيز التشاور والتنسيق بشأنها.

التعليقات