شدد السفير صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، على عمق العلاقات المصرية السعودية ومتانتها، مؤكدًا أن مصر تحتل مكانة مركزية لدى المملكة، وأن الروابط بين البلدين تُجسّد نموذجًا راسخًا للأخوة والتعاون المثمر، مدفوعًا بوحدة الأهداف وتطابق الرؤى تجاه قضايا عديدة.
وأوضح السفير الحصيني أن العلاقات بين القاهرة والرياض تسير على مسار قوي، بفضل التواصل المستمر بين البلدين وقيادتيهما، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية والمصالح المشتركة تمثل أرضية صلبة لتوسيع التعاون في مختلف المجالات.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها السفير في حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة اليوم الثلاثاء، احتفاءً باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، وحضره الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى القاهرة، وعدد من الإعلاميين والفنانين والكتّاب.
ونوّه السفير السعودي بأن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة يُعد من أبرز وأضخم مشروعات التعاون المشترك، لافتًا إلى أن المشروع بات قريبًا من مرحلة الإنجاز، وهو ما يعكس تطور الشراكة المصرية السعودية وامتدادها نحو مشروعات استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وتنموية.
كما أشار الحصيني إلى اتساع التواصل بين شعبي البلدين، موضحًا أن نحو مليون و800 ألف مصري يقيمون في المملكة، في مقابل نحو 20 ألف طالب سعودي يدرسون في مصر، إضافة إلى شبكة الطيران الواسعة التي تربط البلدين، والتي تعكس كثافة حركة التنقل والتواصل بين الشعبين الشقيقين.
وتناول السفير السعودي مسيرة التنمية في المملكة، مؤكدًا أنها حققت إنجازات كبيرة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأضاف أن المملكة أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث بلغت نسبة الإنجاز 93%، ضمن مسيرة تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم مسارات التنمية، وترسيخ مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
وتُقام احتفالات اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، الموافق 23 سبتمبر من كل عام، تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، وهي مناسبة تُجسّد مسيرة المملكة ومراحلها المتواصلة من البناء والتنمية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز شراكاتها الدولية.
ويُبرز الاحتفال في القاهرة خصوصية العلاقات المصرية السعودية وامتدادها الشعبي والرسمي، في ظل تاريخ طويل من التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويفتح آفاقًا جديدة لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات