في كلمته خلال احتفال المملكة العربية السعودية باليوم الوطني السادس والتسعين بالقاهرة، شدد السفير السعودي على أن العلاقات بين المملكة ومصر ليست مجرد تحالف تقليدي، بل شراكة استراتيجية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مستحضراً عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
تهنئة رسمية بمناسبة اليوم الوطني
رفع السفير، باسمه ونيابة عن منسوبي سفارة المملكة بالقاهرة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى الشعب السعودي كافة بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
ذكرى التوحيد ومسيرة البناء
أوضح السفير أن هذه المناسبة تستدعي ذكرى توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي جمع أرجاء البلاد تحت راية التوحيد، وأرسى دعائم دولة قامت على ثوابت الدين والعدل والأمن والاستقرار، وجعلت من خدمة الحرمين الشريفين شرفاً ومسؤولية.
وأشار إلى أن أبناء الملك عبد العزيز واصلوا مسيرة البناء وترسيخ مؤسسات الدولة وتوسيع آفاق التنمية، وصولاً إلى العهد الحالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وهي مرحلة وصفها بأنها متقدمة في مسيرة المملكة، عززت مكانتها وثقتها بقدراتها وطموحها نحو المستقبل.
رؤية 2030: تحول ملموس وإنجاز يتجاوز 93%
تطرق السفير إلى مسيرة رؤية السعودية 2030، مؤكداً أن نتائج التحول أصبحت واقعاً ملموساً في الاقتصاد والمجتمع وحياة المواطنين، وأن نسبة إنجاز مستهدفات الرؤية السنوية تجاوزت 93%، مع استمرار العمل على استكمال بقية المستهدفات خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن هذا التحول يعكس الحزم في اتخاذ القرار، والاستثمار في الطاقات البشرية الشابة، ومواصلة الإنجاز، بما عزز حضور المملكة ودورها على الساحة الدولية، مستشهداً بعضويتها في مجموعة العشرين، ودورها المؤثر في سوق الطاقة العالمي، ومشاركتها في مجالس وإدارات مؤسسات مالية دولية من بينها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
الدبلوماسية السعودية ودعم القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار السفير إلى الدور الدبلوماسي للمملكة وشركائها، لافتاً إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 سبتمبر 2024 قرار “إعلان نيويورك” بأغلبية 142 دولة، باعتباره خطوة تمهد لتسوية القضية الفلسطينية سلمياً وتنفيذ حل الدولتين.
مصر في الوجدان السعودي
أكد السفير أن مصر تحتل مكانة خاصة في وجدان المملكة، وأن العلاقات بين البلدين تجاوزت إطار التحالف والشراكة التقليدية لتصبح شراكة استراتيجية وركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال إن دعم ورعاية قيادتي البلدين أسهم في ترسيخ التوافق في الرؤى ووحدة الأهداف، فيما أصبح التواصل بين الشعبين أحد أبرز عناصر قوة هذه العلاقات.
نماذج ملموسة للتعاون الثنائي
استعرض السفير عدداً من نماذج التعاون والتواصل بين البلدين، وفي مقدمتها حركة الطيران والربط الكهربائي، موضحاً أن الرحلات الجوية تربط بين أكثر من 20 مدينة في البلدين عبر رحلات مباشرة يومية، تنقل سنوياً أكثر من 9 ملايين مسافر عبر شركات الطيران السعودية والمصرية.
كما أشار إلى وجود نحو مليون و800 ألف مصري يعيشون في المملكة، إلى جانب أعداد كبيرة من الأسر السعودية في مصر، بما يعكس عمق الترابط الشعبي والاجتماعي بين البلدين.
ختام الاحتفال
وفي ختام كلمته، وجه السفير خالص الشكر والتقدير إلى الشركات الوطنية التي ساهمت في نجاح الاحتفال، مجدداً التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد والشعب السعودي بهذه المناسبة.
ودعا الله أن يحفظ المملكة ومصر، وأن يديم عليهما نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يوفق قيادتي البلدين لما فيه خير الشعبين والأمتين العربية والإسلامية، مختتماً بقوله: “كل عام والمملكة الحبيبة في عز ورخاء.”.

التعليقات