التخطي إلى المحتوى

في إطار التصدي للانتهاكات المتزايدة التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي، عقد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء تحرير المواقع الإلكترونية وممثلي المؤسسات الصحفية، كشف خلاله عن خطة الوزارة للتعامل مع ظاهرة السب والقذف والإساءة التي تطال المواطنين والمسؤولين والشخصيات العامة عبر هذه المنصات.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل جنبًا إلى جنب مع مجموعة من الجهات والمؤسسات المعنية، يأتي في مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في جهد منسق لمواجهة التجاوزات والاستهدافات التي تنتشر على بعض منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار الدكتور ضياء رشوان إلى أن الوزارة رصدت نماذج متعددة من هذه التجاوزات، ومن أبرزها الإساءات التي تُبث عبر التعليقات على المنشورات، حيث يستغل بعض المستخدمين خاصية التعليقات للإضرار بالآخرين والإساءة إليهم، وهو ما يستوجب التعامل مع هذه الوقائع في إطار الأطر القانونية المنظمة.

وشدد وزير الدولة للإعلام على أن تحرك الدولة في هذا الملف لا يقوم على إجراءات عشوائية أو مبادرات فردية، بل يستند إلى منظومة دقيقة تقوم على الرصد والتوثيق والدراسة القانونية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع السلطات المختصة.

وكشف أن الوزارة بدأت فعليًا في دراسة حالات محددة وتحديد الأطر القانونية المرتبطة بها.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور ضياء رشوان أن حماية كرامة المواطنين وصون الحياة الخاصة ومواجهة مختلف أشكال التمييز تمثل التزامات دستورية أصيلة، مستشهدًا بالمواد الدستورية ذات الصلة، ومشيرًا إلى أن دور الدولة في هذا المجال يستند إلى القانون والدستور، مع مراعاة اختصاصات النيابة العامة والجهات القضائية.

وأعلن وزير الدولة للإعلام أن الوزارة ستتعاون مع وزارة العدل والجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يشمل رصد المحتوى المخالف وتسجيله وحفظه وفحصه وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤولين عن المخالفات.

ولفت الدكتور ضياء رشوان إلى أن التوسع المتسارع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي يفرض تحديات متزايدة، تستدعي تطوير الأطر القانونية والتشريعية المنظمة لهذا المجال، مؤكدًا أن الوزارة تواصل عملها في هذا الملف بالتنسيق مع المؤسسات والجهات المعنية، وبما يتوافق مع الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *