التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس عمق الشراكة السعودية الكورية في مجال تطوير القيادات، أعلنت مجموعة هيونداي موتور عن اختتام برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري، وهو مبادرة نوعية لتأهيل القادة امتدت على مدى أسبوعين كاملين، وجاءت بالتعاون مع مؤسسة محمد بن سلمان “مسك”.

تفاصيل البرنامج وموقع انعقاده

احتضنت العاصمة الكورية سيول فعاليات البرنامج خلال الفترة من 7 إلى 18 سبتمبر، حيث ضم في صفوفه أعضاء المجلس السعودي للقادة إلى جانب خريجي برامج مسك للقيادة.

وقد تولّت كل من مجموعة هيونداي موتور ومؤسسة مسك مسؤولية ترشيح المشاركين واختيارهم بشكل مشترك، بما يضمن توافق الكفاءات المختارة مع أهداف المبادرة.

تكامل الخبرات بين الجانبين

تقوم فكرة البرنامج على الدمج بين منظومة مؤسسة مسك الراسخة في تطوير القيادات وفهمها الدقيق لمتطلبات السوق السعودي، وبين ما تمتلكه مجموعة هيونداي موتور من تقنيات متقدمة وخبرات صناعية عريقة وإرث في الابتكار داخل كوريا.

وقد أتاح هذا التكامل للمشاركين فرصة الاطلاع المباشر على أحدث التطورات في مجالات المدن الذكية، والتنقل ذاتي القيادة، واقتصاد الهيدروجين، وتقنية التوأم الرقمي، وصناعة الروبوتات.

القيمة المضافة وأثر البرنامج

يعمل البرنامج على ترسيخ الشراكة بين الطرفين من خلال عدة محاور أساسية تشمل تطوير القيادات، وتبادل المعرفة، والاطلاع على أحدث مجالات الابتكار.

فبينما تقدّم مسك منظومتها المتخصصة وفهمها لاحتياجات المملكة، تساهم هيونداي موتور بتقنياتها وخبراتها الصناعية وممارساتها الابتكارية في كوريا، ما يتيح للمشاركين فرصًا لتبادل وجهات النظر وتعميق معارفهم واستكشاف نُهج تدعم مسيرة التنمية المتواصلة في المملكة العربية السعودية.

ولا تقتصر مخرجات المبادرة على المعرفة الفورية، بل تمتد لبناء علاقات طويلة الأمد بين الجهتين، إذ قد تفتح المعارف والروابط الناشئة عن هذه الشراكة آفاقًا أوسع للتعاون مستقبلًا في مجالات المدن الذكية، والتنقل الذكي، واقتصاد الهيدروجين، والبنية التحتية الرقمية، بما يخدم الأهداف الشاملة لرؤية السعودية 2030.

تحول استراتيجي في نهج المجموعة

يمثل البرنامج نقلة نوعية في مقاربة مجموعة هيونداي موتور تجاه المملكة العربية السعودية، إذ يتجاوز حدود توفير التكنولوجيا إلى التعاون على مستوى السياسات.

ومن خلال العمل المباشر مع كبار المسؤولين الحكوميين في المملكة، تعزز المجموعة مكانتها كشريك استراتيجي في صياغة الأطر التنظيمية وأطر البنية التحتية، وترسي الأسس لمنصة منهجية للحوار حول السياسات بين كوريا والسعودية.

وتفتح هذه الاستراتيجية مسارات أعمال متنوعة في قطاعات المدن الذكية والتنقل الذكي واقتصاد الهيدروجين والبنية التحتية الرقمية.

وبدلًا من الاقتصار على التكنولوجيا وحدها، تعمل المجموعة على بناء أسس مؤسسية راسخة لشراكات تتوافق مع رؤية السعودية 2030، وهي الخطة الوطنية الطموحة التي تركز على الاستدامة البيئية والابتكار التكنولوجي والتنويع الاقتصادي.

تصريحات المسؤولين

وفي هذا السياق، قال هوكيون تشونغ، النائب التنفيذي للرئيس ورئيس قسم استراتيجية المستقبل في مجموعة هيونداي موتور: “يجسد هذا البرنامج التزامنا بدعم رؤية السعودية 2030.

ومن خلال استعراض السياسات والتقنيات الكورية ونماذج تطبيقها، أرسى البرنامج أساسًا مهمًا لتطوير السياسات في المملكة العربية السعودية.

وبالنسبة إلى مجموعة هيونداي موتور، تمثل المملكة العربية السعودية أكثر بكثير من مجرد سوق استراتيجية؛ فهي شريك نتقاسم معه رؤية مشتركة للمستقبل”.

من جانبه، قال تركي السجان، المدير التنفيذي للتطوير والشراكات في مؤسسة محمد بن سلمان (مسك): “تعكس شراكتنا مع مجموعة هيونداي موتور التزام مسك بالاستثمار في القيادات السعودية وتوسيع نطاق وصولها إلى الخبرات الدولية ذات الصلة.

ومن خلال المجلس السعودي للقادة، نواصل إتاحة الفرص لخريجي برامج مسك للقيادة بما يتماشى مع مسؤولياتهم المهنية وأولويات التنمية في المملكة.

وقد أتاح هذا البرنامج لأعضاء الجمعية رؤى قيّمة حول الابتكار الحضري من شأنها إحداث أثر في المؤسسات والقطاعات التي يعملون فيها، مع الإسهام في تحقيق الطموحات الأوسع لرؤية السعودية 2030”.

مكونات البرنامج التدريبي

اتبع برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري، الذي امتد لأسبوعين، مسارًا تعليميًا منظمًا جمع بين خبرات مجموعة هيونداي موتور وفهم مؤسسة مسك لمتطلبات المملكة العربية السعودية، بهدف تعميق معارف المشاركين ودعم التعلم التطبيقي، وذلك عبر أربعة محاور رئيسية:

  • التعلّم: تعرّف المشاركون إلى النُهج الكورية من خلال محاضرات تناولت استراتيجيات المدن الذكية، والتنقل ذاتي القيادة، والتحول نحو اقتصاد الهيدروجين، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
  • التجربة: زار المشاركون نماذج تطبيقية رائدة شملت مركز المدينة الذكية المتكامل، وميدان اختبار المركبات ذاتية القيادة، ومواقع منظومة الهيدروجين، ومرافق البنية التحتية الذكية ذات الصلة، بهدف فهم النُهج العملية التي تتبعها كوريا.
  • الاستكشاف: استكشف المشاركون مراكز الابتكار التابعة لمجموعة هيونداي موتور للتعرف إلى تقنيات المجموعة وابتكاراتها في مجالات المدن الذكية، والتنقل الذكي، والمنازل الذكية، والمنصات الرقمية.
  • التعاون: اختُتم البرنامج بورش عمل مشتركة تبادل خلالها المشاركون وجهات النظر، وحددوا فرص تبادل المعرفة، واستكشفوا تطبيقات عملية تتماشى مع رؤية السعودية 2030 في مجالات المدن الذكية، والتنقل، والطاقة، والحلول الصناعية.

وقد أتاح الجمع بين تبادل المعرفة والتجارب العملية للمشاركين دراسة النُهج العالمية من منظور مسؤولياتهم القيادية، كما أوجد فرصًا لبناء علاقات مهنية وتشجيع استمرار التبادل بين القيادات والخبراء في السعودية وكوريا.

خلفية الشراكة

يأتي هذا البرنامج امتدادًا للشراكة القائمة بين مجموعة هيونداي موتور ومؤسسة مسك؛ إذ وقّعت المجموعة في عام 2024 مذكرة تفاهم مع المؤسسة السعودية غير الربحية المعنية بتطوير القدرات القيادية لدى الشباب السعودي وتعزيز منظومات الابتكار.

ويمثل برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري مرحلة جديدة من هذه الشراكة، إذ يجمع بين نقاط القوة المتكاملة للجهتين بهدف تعزيز تطوير القيادات، والابتكار، وتبادل المعرفة، ودعم أهداف رؤية السعودية 2030.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *