التخطي إلى المحتوى

خلال فعاليات قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا 2026 التي احتضنتها العاصمة أبوظبي بمشاركة أكثر من 3000 مسؤول وقائد أعمال ومتخصص، أعلنت شركة شنايدر إلكتريك عن نتائج دراسة جديدة تتناول واقع الذكاء الاصطناعي الصناعي في دولة الإمارات، وأكدت من خلالها أن المصنّعين الإماراتيين يتسارعون بوتيرة لافتة نحو تبنّي هذه التقنيات.

وشهدت القمة حضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات، وسعادة ماري أودوار، سفيرة الجمهورية الفرنسية والمفوضة لدى الدولة، إلى جانب قيادات شنايدر إلكتريك وعدد من المسؤولين والخبراء والشركاء والعملاء.

تفوق إماراتي على المؤشرات العالمية

ركّزت الدراسة على قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة، ولا سيما الصناعات الغذائية والمشروبات، وكشفت عن مجموعة من الأرقام التي تضع الإمارات في مقدمة الدول المتبنّية للذكاء الاصطناعي، من أبرزها:

  • يعتبر 23% من المصنّعين في الإمارات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من عملياتهم، مقابل 16.3% على المستوى العالمي.
  • يتوقع 59% منهم أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في مؤسساتهم بحلول عام 2030، مقابل 42.2% عالميًا.
  • يضع 38% من المصنّعين الإماراتيين الأمن السيبراني ضمن أبرز أولوياتهم، بالتوازي مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

من التجربة إلى التطبيق الفعلي

وقال وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الذكاء الاصطناعي، وخاصة في القطاع الصناعي، ينتقل من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي، مشيرًا إلى أن ما يميز دولة الإمارات لا يقتصر على سرعة التبني، بل يمتد إلى ثقة المصنّعين في قدرة هذه التقنيات على تعزيز الإنتاجية والكفاءة والمرونة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة ضمان أن تكون تطبيقات الذكاء الاصطناعي آمنة وقابلة للتوسع وقادرة على تحقيق نتائج أعمال واضحة وقابلة للقياس.

اتفاقية لإطلاق مسرّعة «ذا نيست»

وفي سياق متصل، وقّعت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات وشركة شنايدر إلكتريك اتفاقية لإطلاق برنامج مسرّعة «ذا نيست»، بهدف دعم الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا ومساعدتها على الانتقال من مرحلة تطوير الأفكار إلى التطبيق والتوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

ويستهدف البرنامج، الذي يمتد على مدى 12 أسبوعًا، الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة والمتخصصة في تكنولوجيا الطاقة والتقنيات الصناعية والذكاء الاصطناعي المخصص للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

الذكاء الاصطناعي جزء من الاقتصاد المادي

وأكد أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من الاقتصاد المادي، موضحًا أن نجاح تطبيقاته يعتمد بصورة مباشرة على الكهرباء والأنظمة المادية والبنية التحتية التي تدعمها.

وأشار إلى أن شنايدر إلكتريك تعمل على الربط بين الطاقة والعمليات من خلال البيانات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي، بما يسهم في تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية لتحسين الأداء وتعزيز المرونة والقدرة التنافسية.

مركز ابتكار جديد في أبوظبي

وشهدت القمة الكشف عن مركز الابتكار الجديد لشنايدر إلكتريك في أبوظبي، المقام على مساحة 3 آلاف متر مربع، والذي يضم مجموعة من الحلول والتقنيات الخاصة بالطاقة والبرمجيات والأتمتة الصناعية ومراكز البيانات والمباني الذكية والأمن السيبراني.

تعاون مستمر لبنية تحتية أذكى وأكثر استدامة

واختتمت شنايدر إلكتريك فعاليات القمة بالتأكيد على مواصلة التعاون مع الحكومات والعملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لدعم تطوير بنية تحتية أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة، بالتزامن مع التوسع في استثمارات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتصنيع والبنية التحتية الرقمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *