في تصريحات تعكس رؤية استراتيجية شاملة لمستقبل التعليم في مصر، أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن بناء شخصية الطالب المصري وتشكيل وعيه الوطني مسؤولية تتجاوز حدود الكتب والمناهج الدراسية، لتشكل منظومة متكاملة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات المجتمع.
المدرسة.
صورة مصغرة للمجتمع المصريأوضح الزناتي أن المدرسة تمثل في جوهرها انعكاساً مصغراً للمجتمع المصري، فهي البيئة الأولى التي يختبر فيها النشء قيم المواطنة والمشاركة الفعالة، ويترسخ فيها إحساسه بالانتماء.
وشدد على أن دور المؤسسة التعليمية لم يعد مقتصراً على التلقين المعرفي، بل تحول إلى حاضنة اجتماعية وقيمية تهدف إلى إعداد أجيال واعية قادرة على تحمل المسؤولية تجاه وطنها في ظل التحديات المعاصرة.
دور الأسرة والإعلام في المنظومة التربوية
وأشار نقيب المعلمين إلى أن نجاح المدرسة في أداء رسالتها الوطنية لا يمكن أن يكتمل بمعزل عن بقية المؤسسات، وفي مقدمتها الأسرة التي تعد الشريك الأول في غرس القيم، إلى جانب وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية.ودعا إلى تكامل هذه الأدوار لخلق بيئة داعمة تسهم في تشكيل شخصية الطالب على أسس من الانتماء والوعي والمسؤولية.
المعلم.
حجر الزاوية في بناء وعي الأجيالوفي حديثه عن أهمية الكوادر التعليمية، شدد الزناتي على أن المعلم يظل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لأي عملية إصلاح تعليمي حقيقي.
وأكد أن بناء الهوية المصرية يقع بشكل مباشر على عاتق المعلم بوصفه القدوة والموجه الأول للطلاب، مما يجعله المحرك الفعلي لغرس قيم الانتماء والولاء في نفوس الشباب.
وشدد على ضرورة توفير الدعم اللازم لهذه الفئة المهنية، مادياً ومعنوياً، لتمكينهم من القيام بدورهم الوطني على أكمل وجه.
مناهج تعزز التفكير الناقد والمشاركة المجتمعية
ودعا الزناتي إلى تطوير المناهج التعليمية بحيث تتضمن أنشطة عملية تعزز التفكير الناقد والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية، بدلاً من الاقتصار على الحفظ والتلقين.وأكد أن الطالب الذي يمارس المسؤولية داخل مدرسته يصبح أكثر استعداداً لتحمل مسؤولياته تجاه وطنه في المستقبل.

التعليقات