التخطي إلى المحتوى

تعيش أروقة ملعب مختار التتش بالجزيرة حالة من الاستنفار القصوى داخل الجهاز الفني للنادي الأهلي، بقيادة المدير الفني السويسري مارسيل كولر، الذي استغل فترة التوقف الدولي الحالية لإعادة ترتيب الأوراق ومعالجة تداعيات أزمة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق مؤخراً، وذلك استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي نادي الزمالك في قمة الدوري المصري.

خطة طبية مكثفة لاستعادة العناصر الأساسية

تعمل إدارة النادي الأهلي بالتنسيق الكامل مع الطاقم الطبي بقيادة الدكتور أحمد جاب الله على تنفيذ برنامج تأهيلي مكثف للاعبين الذين يعانون من إصابات عضلية أو إجهاد بدني، حيث يتابع الجهاز الفني عن كثب تطورات حالة كل مصاب لتحديد من سيتمكن من اللحاق بقمة الدوري ومن سيغيب عن المواجهة الحاسمة.

وتتضمن الخطة التأهيلية جلسات علاج طبيعي مكثفة، وبرامج استشفاء عضلي، وتدريبات بدنية متدرجة تحت إشراف خبراء الأحمال، مع مراعاة عدم التسرع في الدفع باللاعبين قبل اكتمال شفائهم تجنباً لتعرضهم لانتكاسات جديدة قد تُبعدهم لفترات أطول.

حسابات كولر قبل القمة المنتظرة

يراقب المدير الفني السويسري الموقف بدقة متناهية، وسط تفاؤل كبير داخل المعسكر الأحمر بشأن عودة أكثر من لاعب للمشاركة في التدريبات الجماعية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم الضغوط الجماهيرية والإعلامية المتصاعدة، يظل هدف الأهلي واضحاً: خوض اللقاء بكامل قوته الضاربة لتعزيز مسيرته نحو الحفاظ على لقب الدوري المحلي.

ويولي كولر اهتماماً خاصاً بالجوانب التكتيكية، حيث يعكف على دراسة نقاط قوة وضعف المنافس، وتجربة أكثر من تشكيل خلال التدريبات المغلقة، مع التركيز على التوازن بين الشق الهجومي والدفاعي، وتفعيل أدوار اللاعبين البدلاء ليكونوا على أهبة الاستعداد في حال غياب أي عنصر أساسي.

أهمية الديربي في حسابات الدوري

لا يقتصر ديربي القاهرة على كونه مواجهة تاريخية بين الغريمين التقليديين فحسب، بل يمثل محطة حاسمة قد تحدد ملامح سباق اللقب هذا الموسم، نظراً للفارق النقاطي الحساس بين الفريقين وتأثير نتيجة المواجهة المباشرة على الفارق بين الأهلي والزمالك في جدول الترتيب.

كما يمنح التوقف الدولي فرصة إضافية للجهاز الفني لالتقاط الأنفاس وإعادة شحن طاقة اللاعبين نفسياً وبدنياً قبل موقعة مبدعة الجماهير، مع العلم أن القمة عادة ما تخرج عن كل الحسابات الفنية وتخضع لعوامل التركيز والتحضير الذهني بقدر ما تخضع للجانبين البدني والتكتيكي.

عوامل نفسية وجماهيرية

يدرك الجهاز الفني أن للمواجهة بعداً جماهيرياً ضخماً، فقواعد الأهلي تضع النتيجة في قمة أولوياتها بغض النظر عن أي غيابات، ما يفرض مزيداً من التحفيز المعنوي للاعبين وتجهيزهم نفسياً لتحمل ضغط المباراة، خصوصاً العناصر الشابة التي قد تشارك في القمة لأول مرة.

وفي هذا الإطار، يُتوقع أن يستعين المعسكر الأحمر بعدد من اللاعبين الواعدين من قطاع الناشئين أو الفريق الأول لمنع تفاقم أي نقص في المراكز الحرجة، بشرط أن يمتلك هؤلاء الطموح والجاهزية الفنية لإثبات أنفسهم في مشهد تاريخي بحجم ديربي القاهرة.

كلمة أخيرة

مصلح القاهرة أمام الأهلي الآن: أيام معدودة تفصل الفريق الأحمر عن مواجهة قد تخلد اسم الفريق، أو تعصف بجهود موسم كامل؛ لذا يبقى السؤال الأهم في المقبرة الحمراء: من الذي سيلحق بالقطار، ومن سيضعف أداءه؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف أسرار وأوراق كولر في رحلة سباقه مع الزمن على أرض مختار التتش.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *