عاد النجم المصري محمد صلاح إلى أفضل نسخه التي أبهر بها جماهير ليفربول على مدار سنوات، بعدما قاد فريقه الجديد طرابزون سبور التركي إلى انتصار ثمين في قمة مباريات الجولة بالدوري التركي الممتاز، حيث أبدع بشكل لافت في مباراته الثامنة مع الفريق التركي بتسجيله ثلاثة أهداف “هاتريك” كاملة، إلى جانب تقديمه تمريرة حاسمة، ليصنع الفارق بأكمله في هذه المواجهة المرتقبة.
وكان اللقاء شاهدًا على عودة صلاح لبريقه الاستثنائي، حيث نجح في قيادة فريقه لتحقيق نتيجة كبيرة أمام مضيفه، وسط أجواء جماهيرية حماسية، ليعيد بذلك الأجواء التي اعتاد عليها في الدوريات الأوروبية الكبرى، ويؤكد أنه ما زال قادرًا على حسم المباريات الكبرى بمفرده رغم تقدمه في العمر.
وعقب هذا التألق اللافت، رصدت شبكة “أوبتا” المتخصصة في إحصائيات كرة القدم ثلاثة أرقام تاريخية حطمها النجم المصري بهذه الثلاثية، ليعزز مكانته الخاصة في سجلات النادي التركي:
1.
أكبر لاعب يسجل “هاتريك” في تاريخ طرابزون.
أصبح محمد صلاح أكبر لاعب سنًا يسجل ثلاثة أهداف “هاتريك” في مباراة واحدة بالدوري التركي الممتاز عبر تاريخ نادي طرابزون سبور بأكمله، وذلك بعمر 34 عامًا و96 يومًا، ما يعكس اللياقة البدنية العالية والقدرة الفائقة على المنافسة رغم تجاوزه سن الـ34.
2.
الأكثر تسجيلًا على أرضه في بداية مشواره.
بات صلاح أكثر لاعب تسجيلًا للأهداف في أول ثلاث مباريات يخوضها على ملعبه بقميص طرابزون سبور برصيد 6 أهداف كاملة، وهو الرقم الأفضل منذ بدء شبكة “أوبتا” في جمع بيانات الدوري التركي موسم 2000/2001، مما يدل على تأقلمه السريع مع الأجواء الجديدة واعتياده على هز الشباك داخل معقل فريقه.
3.
إنجاز تاريخي أمام حامل اللقب.
أصبح صلاح أول لاعب في تاريخ نادي طرابزون سبور يتمكن من تسجيل “هاتريك” على ملعبه في شباك غلطة سراي ضمن منافسات الدوري التركي الممتاز، وهو إنجاز يعكس قوته الذهنية في المواجهات الكبيرة أمام حامل اللقب، ويضعه في خانة لاعبي الفريق الذين يصنعون التاريخ في اللحظات الحاسمة.
ماذا يعني هذا التألق لمستقبل صلاح في تركيا؟
يمثل هذا الأداء مؤشرًا قويًا على أن محمد صلاح قد وجد موطئ قدمه الجديد بعد رحيله عن ليفربول، حيث أظهر منذ انضمامه لطرابزون قدرة استثنائية على التكيف السريع، ويسير بخطى ثابتة نحو المنافسة على لقب هداف الدوري التركي هذا الموسم.
كما يعيد هذا التألق الحديث عن مستويات صلاح المرتفعة في المواسم الأخيرة، حيث كان من أكثر اللاعبين إسهامًا في الأهداف بالدوريات الأوروبية الكبرى، ويبدو أنه مستمر على نفس الإيقاع مع فريقه الجديد، وسط توقعات واسعة بأن يواصل النجم المصري تحطيم المزيد من الأرقام القياسية في الأسابيع المقبلة، سواء على الصعيد المحلي أو في المسابقات القارية.
ويُعد هذا “الهاتريك” دليلًا جديدًا على أن محمد صلاح ما زال عند مستوى النجومية العالمية، وقادرًا على تقديم أرقام تاريخية في كل دوري يلعب فيه، ليواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات.

التعليقات