في خطوة تعكس التوجه المصري نحو تعزيز الشراكات الدولية وتطوير النظم الإدارية، تستعد مصلحة الضرائب المصرية للمشاركة بوفد رفيع المستوى في الفعاليات الدولية الهامة التي تستضيفها الهند، والمخصصة لاجتماعات خبراء ورؤساء الإدارات الضريبية في دول تجمع «بريكس».
مصر تضع بصمتها في تجمع البريكس
تأتي هذه المشاركة في إطار حرص الدولة المصرية على مواكبة أحدث التطورات العالمية في السياسات الضريبية، خاصة في ظل التحول الرقمي الكبير الذي تشهده المنظومة الضريبية في مصر.
ومن المقرر أن تبدأ الاجتماعات غدًا الإثنين، حيث تجمع تحت مظلتها نخبة من صناع القرار وخبراء الضرائب في الدول الأعضاء لتبادل الرؤى والخبرات.
مصر في بريكس: مسار الانضمام وأثره
يُذكر أن مصر انضمت رسميًا إلى تجمع «بريكس» مطلع عام 2024، ليضم التجمع مع عضويتها دولًا تمثل نحو 45% من سكان العالم وأكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتُعد هذه العضوية خطوة استراتيجية تفتح أمام القاهرة آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والمالي، وتمنحها مقعدًا في المحافل التي ترسم ملامح النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
أجندة الاجتماعات وأهداف التعاون الدولي
وتركز الاجتماعات على بحث سبل توحيد الرؤى حول التحديات الضريبية العابرة للحدود، وتبادل المعلومات الضريبية، ومناقشة أفضل الممارسات التي تسهم في تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتيسير الإجراءات على الممولين.
وتعد مشاركة مصر في هذا المحفل الدولي فرصة قوية لتعزيز التعاون الفني مع دول المجموعة، والاستفادة من النماذج الضريبية الناجحة التي تطبقها الدول الكبرى، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
قضايا رئيسية على طاولة النقاش
- الاقتصاد الرقمي وضرائب الشركات العابرة للحدود: بحث آليات أكثر عدالة لفرض الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الأسواق الرقمية، في ظل مبادرات دولية مثل «العمود الثاني» لتحديد حد أدنى عالمي للضريبة.
- مكافحة التهرب الضريبي: تعزيز تبادل المعلومات الضريبية بين الدول الأعضاء، والاستفادة من أدوات الشفافية الدولية في تتبع الأموال والحد من التهرب.
- التحول الرقمي الضريبي: مناقشة تجارب الدول في ميكنة الإجراءات، والفاتورة الإلكترونية، وتقديم الإقرارات الضريبية مسبقة التعبئة، وتوحيد المعايير التقنية.
- نهج «بريكس» في التعاون الضريبي: التنسيق بين الإدارات الضريبية لتبني مواقف مشتركة تعكس مصالح دول الجنوب في المحافل الدولية.
التحول الرقمي في المنظومة الضريبية المصرية
تمثل المشاركة المصرية امتدادًا لجهود موسعة تبذلها مصلحة الضرائب لتحديث منظومتها، من أبرزها منظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإقرارات الضريبية الإلكترونية، وربطها بقاعدة بيانات موحدة تسهم في توسيع القاعدة الضريبية والحد من الاقتصاد غير الرسمي.
وتسهم هذه الخطوات في تحسين مناخ الاستثمار عبر تقليل زمن الإجراءات وزيادة الشفافية.
دلالات المشاركة ونتائجها المرتقبة
وتعكس هذه الخطوة رغبة القاهرة في لعب دور محوري في صياغة السياسات الضريبية العالمية، بدلًا من الاكتفاء بمواكبتها، بما يعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي إقليمي وجسر بين الشمال والجنوب.
كما تتيح المشاركة الفرصة لعرض التجربة المصرية أمام الدول الأعضاء، وبناء شراكات فنية قد تمتد إلى مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات.
الخلاصة
تؤكد مشاركة مصلحة الضرائب المصرية في اجتماعات خبراء ورؤساء الإدارات الضريبية لدول «بريكس» بالهند أن الانضمام إلى التجمع ليس مجرد عضوية رمزية، بل مسار عملي للاستفادة من الخبرات الدولية، وتطوير الأنظمة الضريبية الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري ومسيرة التنمية المستدامة.
الوسوم: مصلحة الضرائب، دول البريكس، اقتصاد مصر، السياسات الضريبية، الهند

التعليقات