في خطوة تعكس طموح الدولة المصرية نحو مستقبل رقمي متكامل، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً استراتيجياً موسعاً مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور القيادات العليا لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لبحث خارطة الطريق الوطنية نحو التحول الرقمي الشامل.
وقد لاقت هذه التحركات صدىً إيجابياً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، حيث أشاد المهندس عادل الجوهري، القيادي البارز بحزب الجبهة الوطنية، بهذه الخطوات واصفاً إياها بأنها حجر الزاوية في مشروع الدولة المصرية الحديثة.
نقلة نوعية في البنية التحتية المعلوماتية
أكد الجوهري أن توجيهات الرئيس السيسي تتجاوز مجرد تحديث الأنظمة التقنية، لتمتد إلى إعادة هندسة منظومة الخدمات الحكومية بالكامل، بحيث تُقدَّم للمواطن عبر منصات رقمية متطورة تواكب أفضل المعايير العالمية.
وأوضح أن هذه الرؤية تضع مصر في مقدمة الدول الإقليمية في مؤشرات الريادة الرقمية، وهو ما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية.
وتشمل هذه النقلة النوعية تطوير شبكات الألياف الضوئية ومشروعات المدن الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب توسيع نطاق خدمات الإنترنت فائق السرعة في المحافظات كافة، بما يسد الفجوة الرقمية بين الحضر والريف.
الرقمنة كقاطرة للاقتصاد القوي
أضاف القيادي بحزب الجبهة الوطنية أن الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات لم يعد ترفاً بل أصبح ضرورة ملحة، وأن القرارات الأخيرة للقيادة السياسية تهدف إلى تمكين الشباب المبتكرين وتوفير بيئة محفزة لنمو الشركات الناشئة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في توفير آلاف فرص العمل للكوادر الشابة، ما ينعكس مباشرة على معدلات التنمية الاقتصادية وجودة الحياة.
وتتضمن المبادرات المرتبطة بهذا التوجه برامج تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، وإتاحة حوافز ضريبية وتمويلية للشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.
الجمهورية الجديدة.
ملامح مستقبل رقمي.
تمثل هذه التوجهات جزءاً من رؤية أوسع لمصر 2030، حيث يسعى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليكون أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مساهماً بنسبة متنامية في الناتج المحلي الإجمالي، وداعماً لخطط الدولة في التحول نحو مجتمع المعرفة والشمول المالي الرقمي.

التعليقات