شهدت دمشق ليلة مميزة استثنائية مع عودة الفنانة السورية أصالة نصري إلى أرض الوطن بعد غياب دام سنوات طويلة، في حدث فني وإنساني لفت الأنظار وترك أثراً عميقاً لدى جمهورها ومحبيها في سوريا والعالم العربي.
الزيارة لم تكن مجرد محطة فنية عابرة، بل حملت معها مشاعر الشوق والحنين والذكريات، وسط استقبال واسع وتفاعل كبير على مواقع التواصل والإعلام.
وكشفت الدكتورة شام الذهبي، ابنة أصالة، تفاصيل من الكواليس تحدثت فيها عن السعادة الكبيرة التي عاشتها والدتها خلال هذه اللحظات، مؤكدة أنها لم ترها بهذه الحالة من الفرح والانفعال منذ وقت طويل.
وأشارت إلى أن العودة إلى دمشق كانت بمثابة استعادة جزء مهم من الروح والذاكرة بالنسبة لأصالة، خاصة أنها ظلت تحمل حب الشام في قلبها طوال سنوات الغياب.
ومن أبرز ما ميز هذه الليلة، الحضور الفني القوي لأصالة على المسرح، إذ قدمت فقرة غنائية طويلة امتدت لأكثر من ثلاث ساعات ونصف متواصلة، في أداء عكس احترافها وقدرتها الاستثنائية على التواصل مع الجمهور.
وقد تفاعل الحاضرون معها بشكل لافت، ورددوا معها الأغاني وسط أجواء غلبت عليها الدموع والابتسامات والهتافات.
وتأتي هذه العودة في وقت يترقب فيه الجمهور العربي كل ظهور جديد لأصالة، التي تعد من أبرز الأصوات العربية وأكثرها تأثيراً عبر السنوات.
كما أن هذا الحدث أعاد تسليط الضوء على مكانتها الفنية الخاصة، وعلى العلاقة العاطفية العميقة التي تربطها بسوريا، بوصفها المكان الذي يحمل بداية الحكاية والانتماء الأول.
اللافت أيضاً أن هذه الليلة أعادت التأكيد على قدرة الموسيقى على جمع الناس وتجاوز المسافات والسنوات، حيث تحولت الأمسية إلى مناسبة تحمل معنى أكبر من مجرد حفل غنائي، لتصبح لحظة مصالحة مع الذاكرة والهوية والحنين.

التعليقات