حل الفنان نور محمود ضيفًا على الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج “ورقة بيضا” المذاع عبر قناة النهار، في لقاء حمل طابعًا إنسانيًا صادقًا كشف خلاله الكثير من تفاصيل رحلته الفنية والنفسية خلال السنوات الماضية.
ولم يكن الحديث مجرد استعراض لمحطات مهنية، بل مساحة مفتوحة للحديث عن الضغوط، والإحباط، ومحاولات التماسك أمام تحديات العمل الفني.
وخلال اللقاء، تحدث نور محمود بصراحة عن السنوات العشر الأخيرة من مشواره، موضحًا أنها لم تكن سهلة كما قد يظن البعض من الخارج، بل كانت مليئة بالصراع الداخلي والضغط النفسي والشعور في بعض اللحظات بعدم التقدير الكافي.
وأشار إلى أن هذه الظروف انعكست على حالته العامة، وأثرت على توازنه الشخصي والمهني، وجعلته يمر بفترة من التردد والإنهاك الذهني.
كما كشف الفنان عن أنه فكر بجدية في الاعتزال والابتعاد عن الساحة الفنية، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن انفعالًا لحظيًا، بل جاء بعد تراكم طويل من الإحباطات والتجارب الصعبة.
ولفت إلى أنه كان يبحث عن راحة نفسية حقيقية، وعن مساحة يبتعد فيها عن الضغوط المرتبطة بصورة الفنان وتوقعات الجمهور وصناعة النجاح المستمر.
وأضاف نور محمود أن فكرة التوقف عن العمل كانت بالنسبة له محاولة للهروب من حالة الاستنزاف التي عاشها لفترة، خاصة مع شعوره بأنه يبذل جهدًا كبيرًا دون أن يجد دائمًا الصدى الذي يطمح إليه.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الابتعاد المؤقت ساعده على إعادة النظر في تجربته بالكامل، وعلى فهم علاقته بالفن من زاوية أكثر نضجًا وهدوءًا.
وعن سبب تراجعه عن قرار الاعتزال، أشار إلى أن دعم الجمهور كان له أثر كبير في تغيير موقفه، إلى جانب مساندة المقربين منه، واستعادة رغبته في تقديم أعمال تعبّر عنه بصورة أصدق وأكثر عمقًا.
وأكد أن هذه المرحلة جعلته أكثر وعيًا بقيمة ما يقدمه، وأكثر حرصًا على اختيار أعمال تحمل معنى حقيقيًا وتناسب تطوره الفني الحالي.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية الصحة النفسية لدى الفنانين، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي قد لا تظهر للجمهور.
وأبرز نور محمود أن النجاح لا يُقاس فقط بالظهور المستمر، بل بقدرة الفنان على الحفاظ على توازنه، والاستمرار بما يليق بموهبته دون أن يفقد ذاته.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه ينظر إلى المستقبل بتفاؤل أكبر، وأنه يستعد لمرحلة جديدة أكثر هدوءًا ونضجًا، مستفيدًا من كل ما مر به من تجارب.
وقد لاقى اللقاء تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لما حمله من صدق وشفافية ومشاعر إنسانية لامست الجمهور.

التعليقات