أقرت وزارة العدل بدء تشغيل مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية داخل المحاكم على مستوى الجمهورية، على أن تتولى إخطار أطراف الدعاوى القضائية عبر رسائل نصية قصيرة أو البريد الإلكتروني اعتبارًا من أول أكتوبر المقبل، وذلك في إطار تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
ويأتي القرار ضمن خطة الوزارة لتحديث إجراءات التقاضي ودعم التحول الرقمي في الخدمات القضائية.
وبموجب القرار الوزاري رقم 47446 لسنة 2026، سيتم إنشاء مركز في كل محكمة يتولى تنفيذ أعمال الإعلان الإلكتروني والهاتفي بدلًا من الاعتماد التقليدي على المحضرين، بما يضمن سرعة الإخطار ودقة توثيق الإجراءات.
كما نص القرار على إنشاء مركز تابع لوزارة العدل داخل دائرة كل محكمة جزئية، تكون مهمته تنفيذ الجوانب الفنية والإجرائية الخاصة بإرسال الإعلانات والتحقق من وصولها من خلال منظومة إلكترونية معتمدة.
وتشرف الجمعية العامة بكل محكمة ابتدائية، في بداية كل عام قضائي، على اختيار أحد القضاة لمتابعة عمل هذه المراكز والتأكد من انتظامها، مع توفير العدد اللازم من الموظفين الإداريين للعمل بها.
وتختص المراكز بالاستعلام عن الرقم القومي ورقم الهاتف المحمول من قطاع الأحوال المدنية، ثم استخدام هذه البيانات أو البيانات التي يحددها ذوو الشأن لإرسال الإعلانات القضائية إلكترونيًا أو هاتفيًا.
كما تتولى المراكز إعداد تقارير فنية تثبت نجاح الإرسال أو تعذر وصوله، إلى جانب توثيق جميع الإجراءات وحفظها في سجل إلكتروني خاص، بما يتيح الرجوع إليها عند الحاجة.
ويشمل محتوى الرسائل المرسلة بيانات القضية وموضوعها وصفة المعلن إليه، واسم المحضر والمحكمة، وبيانات الشخص المعلن إليه، وتاريخ ومكان الإجراء.
واشترط القرار أن تكون وسيلة الاتصال المستخدمة في الإعلان الإلكتروني صادرة من جهة مرخص لها، سواء في حالة الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، مع ضرورة أن تكون مهيأة لتسجيل وقت الإرسال والوصول واسترجاع البيانات الفنية عند اللزوم.
كما أكد أن تحقق الإعلان يكون بثبوت وصول الرسالة إلى وسيلة الاتصال، وفق إشعار فني يصدر من النظام المعتمد.
وأشار القرار أيضًا إلى أن الإعلان يُعد منتجًا لآثاره القانونية من تاريخ إرفاق تقرير الاستلام بملف القضية في الأحوال التي يجيزها القانون.
ويلتزم العاملون بالمراكز بالحفاظ على سرية البيانات والمعلومات وعدم استخدامها أو تداولها إلا في الحدود اللازمة لتطبيق القانون، مع الاحتفاظ بالسجلات الإلكترونية للمدة المحددة لحفظ ملفات القضايا.
ومن المقرر نشر القرار في الوقائع المصرية والعمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، على أن تلتزم الجهات المختصة بتنفيذه كلٌ فيما يخصه.

التعليقات