شهدت مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية واقعة أثارت حالة من الغضب بين الأهالي، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات سرقة هاتف محمول من طفل صغير بأسلوب المغافلة، في حادثة سلطت الضوء على خطورة استغلال لحظات الانشغال لارتكاب الجرائم.
وبحسب ما كشفت عنه التحريات، فإن الطفل كان يسير برفقة والدته في أحد شوارع المدينة أثناء انشغاله باستخدام هاتفه المحمول، وهو ما استغله طالبان لمراقبته عن قرب، ثم نفذا خطتهما في توقيت سريع قبل الفرار من المكان.
وتسببت الواقعة في حالة من الاستياء بين المواطنين، خاصة أنها استهدفت طفلاً في منطقة مكتظة بالحركة.
وعقب تلقي البلاغ، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لفحص كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الواقعة، وهو ما ساعد في تحديد هوية المتهمين وضبطهما خلال وقت قصير.
وأمام جهات التحقيق، اعترف الطالبان بتفاصيل الجريمة، مؤكدين أنهما خططا لسرقة الهاتف بغرض بيعه والحصول على مقابل مادي سريع، دون تقدير للعواقب القانونية والاجتماعية المترتبة على فعلهما.
وأفادت التحريات بأن الواقعة تمت بأسلوب يعتمد على الاستغلال اللحظي لانشغال المجني عليه، وهو من الأساليب الشائعة في سرقات الهواتف المحمولة، خاصة في الأماكن العامة والشوارع الحيوية.
كما تم التحفظ على المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لاستكمال التحقيقات.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الدعوات المجتمعية إلى رفع الوعي لدى الأطفال وأولياء الأمور بضرورة الحفاظ على الهواتف والمقتنيات الشخصية، وعدم استخدامها بشكل يسهّل على المتربصين استغلالها.
كما طالب الأهالي بتكثيف الحملات الأمنية والدوريات في المناطق السكنية والتجارية، للحد من مثل هذه الوقائع وتعزيز الشعور بالأمان.
وفي ضوء تكرار حوادث السرقة بأساليب مختلفة، يرى مختصون أن الاعتماد على كاميرات المراقبة وسرعة الإبلاغ يمثلان عنصرين أساسيين في ضبط الجناة والحد من انتشار الجريمة، إلى جانب دور الأسرة والمدرسة في غرس ثقافة حماية الممتلكات الشخصية لدى النشء.

التعليقات