التخطي إلى المحتوى

استعرض رئيس مجلس الوزراء تقريرًا من وزير البترول والثروة المعدنية بشأن الجهود المبذولة لدعم وتنمية صعيد مصر، في إطار توجه الدولة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في مختلف المحافظات، وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة في الجنوب.

وأوضح التقرير أن وزارة البترول تضع تنمية الصعيد ضمن أولوياتها، عبر شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول وشركات القطاع المختلفة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال خطة متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية.

ويهدف المحور الأول إلى دعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج في المناطق القائمة ورفع كفاءة الاستفادة من البنية الأساسية الحالية، بينما يركز المحور الثاني على تسريع أعمال البحث والاستكشاف في المناطق الواعدة، أما المحور الثالث فيستهدف تنشيط الاستثمار والتسويق للمناطق المفتوحة بجنوب الصحراء الغربية والشرقية وجنوب خليج السويس والبحر الأحمر، إلى جانب التوسع في مشروعات التكرير والتصنيع وتوفير المنتجات البترولية.

وأشار التقرير إلى تكثيف جهود الوزارة لزيادة الإنتاج البترولي، وجذب استثمارات جديدة، ورفع القدرات التكريرية، وزيادة مساهمة القطاع في مشروعات التنمية المجتمعية، فضلًا عن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمواطنين في محافظات الصعيد.

وفي مجال البحث والاستكشاف، ركزت الوزارة على فتح فرص استثمارية جديدة في المناطق البكر بجنوب الصحراء الغربية، خاصة منطقتي غرب أسيوط والداخلة، مع إعداد قاعدة بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية متكاملة لدعم الترويج لهذه الفرص أمام الشركات العالمية.

كما تم توقيع 6 اتفاقيات بالأحرف الأولى للتوسع في النشاط الاستكشافي في مناطق شمال البركة، والبحر الأحمر، وخارط، وجنوب البركة، وجنوب شرق رأس العش، وشرق جبل الزيت، على أن تبدأ أعمال البحث في عام 2027، مع توقع إنتاج قد يصل إلى ما بين 5 آلاف و11 ألف برميل يوميًا بحلول 2030.

كما تم تحديث الخريطة الاستثمارية لقطاع البترول وإضافة 20 فرصة استثمارية جديدة، منها مناطق بجنوب الصحراء الغربية وقطاعات بالبحر الأحمر، مع الإعلان عن مزايدة جديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG تضم ثلاثة قطاعات بجنوب خليج السويس: شمال شرق عش الملاحة، وشمال مجاويش، وطائر البحر.

وفي ما يتعلق بتنمية الإنتاج، أوضح التقرير أن الوزارة تعمل على إعادة تشغيل المناطق القائمة وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات والبنية الأساسية، ومن ذلك جهود إحياء حقل البركة بأسوان، بوصفه أول كشف بترولي تجاري في جنوب مصر.

أما في مجال التكرير وتعظيم القيمة المضافة، فتعمل الوزارة على تطوير الطاقات التكريرية في أسيوط لتلبية احتياجات محافظات الصعيد من المنتجات البترولية، وتوفير تكامل أكبر بين التكرير والتصنيع.

وتشمل المشروعات الجارية إنشاء مجمع إنتاج السولار بشركة أنوبك، وإنشاء وحدة تقطير خام جديدة بشركة أسيوط لتكرير البترول، إلى جانب مشروعات مستقبلية تشمل مجمعًا جديدًا لإنتاج البنزين ودراسة إنشاء مجمع ثانٍ لإنتاج السولار والنافثا وغاز البترول المسال.

كما استعرض التقرير جهود التوسع في توصيل الغاز الطبيعي بمحافظات جنوب الوادي، باعتباره أحد أهم محاور تحسين الخدمات ودعم التنمية، حيث بلغ إجمالي العملاء المنزليين أكثر من 2.195 مليون عميل حتى نهاية يونيو 2026، بالإضافة إلى آلاف العملاء التجاريين والمنشآت الصناعية.

وخلال العام المالي 2025/2026 تم توصيل الغاز إلى أكثر من 146 ألف عميل جديد، مع خطة لإضافة أكثر من 179 ألف عميل خلال العام المالي التالي، بما يغطي محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان.

وأكد التقرير أن هذه الجهود تستند إلى بنية أساسية قوية تضم أكثر من 30 محطة رئيسية لتخفيض الضغط وأكثر من 750 محطة توزيع فرعية، بما يدعم خطط التوسع المستقبلية.

وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ساهم قطاع البترول في توصيل الغاز الطبيعي إلى 374 قرية بصعيد مصر، وتم تشغيل الغاز في 328 قرية حتى الآن، بنسبة إنجاز بلغت نحو 88% من المرحلة الأولى.

كما تناول التقرير دور القطاع في التنمية المجتمعية، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات في محافظات الصعيد بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، شملت تطوير قرى ومناطق في الأقصر وأسوان وأسيوط، ودعم متضرري السيول، ورفع كفاءة منشآت خدمية، فضلًا عن تنفيذ مشروع لإنشاء مبنى الطوارئ والحالات الحرجة بمستشفى الإيمان العام في أسيوط.

كما يجري العمل على مشروعات إضافية لتحسين البنية المجتمعية والخدمية في المناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد التقرير أن وزارة البترول مستمرة في تقييم الأولويات داخل محافظات الصعيد، بهدف توجيه مشروعات المسؤولية المجتمعية إلى أكثر المناطق احتياجًا، وتحقيق أثر مباشر ومستدام على حياة المواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *