التخطي إلى المحتوى

قال القس هاني نجيب، سكرتير المجلس العام للكنائس الرسولية «ج.م.ع»، إن مشاهد الاستقبال الحافل التي صاحبت زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى محافظة المنيا ومدينة ملوي، تعكس بوضوح متانة العلاقات بين أبناء الشعب المصري، وتبرز قوة المحبة والتلاحم بين المسلمين والأقباط، بما يؤكد أن الوحدة الوطنية في مصر حقيقة ثابتة ومتأصلة في وجدان المصريين.

وأوضح القس هاني نجيب أن مظاهر الترحيب التي صدرت عن قيادات دينية وسياسية ونقابية، إلى جانب الحضور الشعبي الكبير من أبناء المنيا، تمثل صورة ناصعة للمجتمع المصري الذي يجتمع على وطن واحد وتاريخ مشترك ومصير واحد، مشيرًا إلى أن هذا المشهد يعكس أصالة قيم التعايش والتسامح والتآخي في الشخصية المصرية.

وأضاف أن استقبال اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وعدد من قيادات المحافظة، إلى جانب ما أبداه أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والأحزاب، والقوى السياسية، والرموز النقابية من ترحيب، يؤكد المكانة التي يحظى بها قداسة البابا تواضروس الثاني لدى أبناء الوطن، ويجسد أيضًا الدور الوطني الثابت للكنيسة المصرية باعتبارها شريكًا أساسيًا في خدمة المجتمع والوطن.

وأشار إلى أن مشاهد وقوف المسلمين والأقباط على جانبي الطرق في انتظار مرور قداسة البابا تحمل رسالة واضحة للداخل والخارج، مفادها أن مصر نسيج وطني واحد، وأن أبناءها قادرون دائمًا على حماية وحدتهم وتماسكهم في مواجهة أي محاولات تستهدف النيل من روابطهم الإنسانية والوطنية.

وأكد القس هاني نجيب أن المنيا، المعروفة بـ«عروس الصعيد»، قدمت من خلال هذا الاستقبال الرسمي والشعبي نموذجًا مشرفًا للمحبة والتآخي، ورسالة تؤكد أن المصريين يعيشون كأسرة واحدة تجمعهم المواطنة والانتماء، وأن قوة مصر الحقيقية تنبع من وحدة أبنائها وتماسك نسيجها الوطني.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة قداسة البابا للمنيا ومدينة ملوي تتجاوز كونها زيارة رعوية، لتصبح مناسبة وطنية وإنسانية تجسد مشاعر المحبة والتآخي، وتعيد التأكيد على أن مصر ستظل وطنًا واحدًا يجمع أبناءه، وأن وحدتها الوطنية ستبقى أساس القوة والاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *