التخطي إلى المحتوى

شدد وزراء وخبراء في قطاع السفر والسياحة، خلال مشاركتهم في سوق السفر العربي 2026، على أن تطوير البنية التحتية للطيران وتبنّي القرارات القائمة على البيانات يجب أن يكونا في صدارة أولويات المنطقة، استعداداً لمرحلة تعافٍ أسرع بعد النزاعات.

وتُعقد الدورة الثالثة والثلاثون من المعرض في مركز دبي التجاري العالمي وتستمر حتى يوم الخميس 17 سبتمبر.

وجمعت جلسة على المسرح العالمي كلاً من عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، وشوبرت لو، الرئيس التنفيذي لشركة تريب.كوم، ومعالي لورا الخازن لحود، وزيرة السياحة في لبنان، ومعالي نيكولا أماندا برنشتاين، وزيرة السياحة والثقافة في جمهورية سيشل، لمناقشة مستقبل الربط الجوي في مرحلة ما بعد النزاعات، وسبل ضمان استدامة العمليات وقدرتها على مواكبة المتغيرات المستقبلية.

وأدار النقاش توماس شامبلر، رئيس قطاع الأعمال في مجموعة آي تي بي ميديا.

وأشار تفاحة إلى أن قطاع السفر في المنطقة أظهر قدرة لافتة على التعافي بعد جائحة كوفيد-19، مؤكداً أن الطيران أصبح جزءاً أساسياً من حياة البشر، ولم يعد مجرد خيار إضافي.

وقال إن الربط الجوي يجب أن يُنظر إليه باعتباره ركناً من أركان البنية التحتية الحيوية لأي دولة، لا امتيازاً ثانوياً.

من جهتها، أوضحت برنشتاين أن الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أثرت في قطاع السياحة في سيشل، رغم استمرار الطلب عند مستويات قوية.

ولفتت إلى أن التحدي الأكبر كان مرتبطاً بتوافر خيارات السفر، وعدد الرحلات وتكرارها، ومستويات الربط، إضافة إلى التكلفة.

وأشارت إلى أن نحو 60% من حركة السفر إلى سيشل تمر عبر الشرق الأوسط، ما جعلها أكثر عرضة لتداعيات التوترات الإقليمية.

وأضافت أن مرونة القطاع تعتمد على شراكات قوية وتنويع الأسواق ومصادر الطلب.

أما لحود، فتحدثت عن أولويات لبنان في مرحلة ما بعد النزاع، مؤكدة الحاجة إلى سياحة أكثر ذكاءً وإلى تعاون أوثق مع شركات الطيران.

وبيّنت أن تبادل البيانات بين الجانبين ضروري، لأن كل طرف يمتلك معلومات تكمل ما لدى الطرف الآخر، وهو ما يساعد على مواءمة العرض مع الطلب وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وفي السياق نفسه، دعا شوبرت إلى وضع خطة عمل واضحة تمكّن القطاع من الاستجابة السريعة للأزمات المستقبلية، مع تحديد الإجراءات المناسبة مسبقاً لكل حالة محتملة.

وقال إن تسريع اتخاذ القرار بشكل جماعي أمر أساسي، على أن تأتي البنية التحتية بعد ذلك كعنصر داعم للتنفيذ.

بدورها، قالت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط واجه تحديات كبيرة خلال الأشهر الستة الماضية، لكن ما أبداه من صمود وإصرار كان لافتاً.

وأشادت بالنقاشات التي تناولت الدروس المستفادة وسبل تعزيز الربط الجوي والرقمي في المنطقة بما يضمن جاهزيتها لمواجهة التحديات المقبلة.

وشهد هذا العام إطلاق هوية بصرية محدثة لسوق السفر العربي، ظهرت في مختلف أرجاء الحدث، في خطوة تعكس تطور المعرض وتوسّع دوره ليصبح منصة تعمل على مدار العام، تربط بين المجتمعات والأفكار والفرص التجارية في قطاع السفر والسياحة العالمي.

وتحت شعار “السفر 2040: رسم آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا”، يناقش سوق السفر العربي 2026 تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنقل الذكي وتغير توقعات المسافرين في مستقبل السياحة.

وشهد المسرح العالمي في اليوم الثالث من المعرض 10 جلسات، من بينها جلسة حول دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم نمو الوجهات السياحية، وأخرى تناولت ما إذا كان الإنفاق المرتفع يترجم بالضرورة إلى قيمة أعلى، من خلال إعادة النظر في أثر الارتقاء بمستوى المنتجات والخدمات السياحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *