شاركت مجموعة «امتلاك» في فعاليات المؤتمر السنوي للمختبر التنظيمي التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، عبر جلسة حملت عنوان «ابتكارات واعدة»، التي تناولت أحدث الرؤى والتجارب في التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية، ودور الابتكار في تقديم حلول أكثر وضوحاً وكفاءة للمستخدمين.
كما جاءت مشاركة المجموعة بصفتها راعياً مؤسسياً للفعالية.
ومثّل «امتلاك» في الجلسة كل من المهندس أحمد أبو زيد، الشريك المؤسس لمجموعة امتلاك، والدكتورة غادة علي، عضو مجلس إدارة صندوق استثمار امتلاك، حيث استعرضا تطور الفكرة من نموذج يركز على المشاركة في الاستثمار العقاري إلى رؤية أوسع لبناء منظومة رقمية متكاملة تسهّل تجربة المستثمر، وتُبسّط الوصول إلى المعلومات، وتربط بين الخدمات العقارية والمالية في إطار أكثر تنظيماً وشفافية.
وقال مجدي اليماني، رئيس مجلس إدارة شركة صندوق استثمار امتلاك، إن مشاركة الشركة في المؤتمر تعكس إيمانها بأهمية التواصل المستمر بين الشركات والجهات الرقابية ومختلف أطراف السوق من أجل تطوير حلول استثمارية أكثر وضوحاً وكفاءة.
وأضاف أن رؤية «امتلاك» لا تقتصر على تقديم خدمة رقمية منفردة، بل تستهدف بناء منظومة متكاملة تساعد المستثمر على فهم الفرص، والوصول إلى المعلومات، ومتابعة استثماراته بسهولة، مع الالتزام الكامل بالأطر التنظيمية وحماية حقوق المستخدمين.
وناقشت الجلسة أيضاً دور التكنولوجيا في تبسيط المعاملات التجارية والمالية إلكترونياً، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، إلى جانب أهمية الإفصاح الواضح عن الحقوق والالتزامات والمخاطر المرتبطة بالمنتجات والخدمات الاستثمارية.
وأكدت «امتلاك» أن بناء تجربة استثمارية رقمية مسؤولة يبدأ من فهم احتياجات المستخدم ودراسة الأصل أو الفرصة الاستثمارية، ثم توضيح الحقوق والالتزامات والمخاطر، وصولاً إلى توفير أدوات رقمية تساعد على المتابعة والتواصل وإدارة العلاقة بين جميع الأطراف.
كما كشفت المجموعة عن رؤيتها المستقبلية لتطوير سوبر آب استثماري ومالي يجمع عدداً من الخدمات داخل تجربة رقمية واحدة مترابطة، تشمل التثقيف الاستثماري، والتعرف على فرص المشاركة العقارية، ومتابعة الأصول والحقوق، والخدمات المالية المساندة، مع إمكانية التكامل مستقبلاً مع منتجات وشركاء متخصصين.
ويهدف هذا التصور إلى تطوير «امتلاك» من منصة تقدم خدمات محددة إلى منظومة رقمية شاملة، بحيث يكون لكل منتج أو خدمة داخلها إطار واضح وهيكل محدد ومرحلة جاهزية معلنة، بما يساعد المستخدم على فهم الفرص ومراجعة المعلومات ومتابعة مركزه الاستثماري والاستفادة من الخدمات المساندة وفقاً للإطار القانوني والتنظيمي المعتمد.
وتطرق الحوار كذلك إلى عدد من التقنيات الحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل «البلوكتشين»، وترميز الأصول العقارية، وإمكانية توظيفها مستقبلاً في إدارة البيانات، وتحسين قابلية التتبع، وتنظيم سجلات الحقوق والمشاركات، وتعزيز التكامل بين الأطراف المختلفة.
وقالت الدكتورة غادة علي، عضو مجلس إدارة صندوق استثمار امتلاك، إن المشاركة في جلسة «ابتكارات واعدة» أتيحت من خلالها فرصة مهمة لمناقشة مستقبل التكنولوجيا المالية والعقارية، وكيف يمكن للأفكار المبتكرة أن تتطور عبر الحوار والتعاون والاختبار المدروس.
وأكدت أن نجاح أي حل استثماري جديد يعتمد على الجمع بين الابتكار ووضوح النموذج وحماية المستثمر، إلى جانب الالتزام الكامل بالمتطلبات والأطر التنظيمية.
وشددت «امتلاك» على أن دراسة استخدام هذه التقنيات تأتي ضمن رؤية تطويرية مستقبلية، وأن تطبيق أي منها مرتبط باستيفاء الأطر القانونية والتنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وفقاً لطبيعة كل منتج أو خدمة.
وخلال الجلسة، استعرضت المجموعة أيضاً تصور طرح الصندوق «امتلاك ثروة» كإطار لتطوير إصدارات عقارية متعددة، بحيث يرتبط كل إصدار بأصل أو فئة عقارية محددة، بما قد يشمل المشروعات التعليمية والعقارات التجارية وقطاع الضيافة والفنادق، مع إمكانية دراسة قطاعات أخرى لاحقاً.
ويقوم هذا التصور على إعداد إطار مستقل لكل إصدار يحدد طبيعة الأصل، والهيكل القانوني، وحقوق المشاركين، والمخاطر، والرسوم، وآليات المتابعة، وأي عوائد محتملة وفقاً لأداء الأصل وشروط الإصدار، بهدف توفير قدر أكبر من الوضوح حول الأصول والمعلومات والحقوق المرتبطة بكل فرصة استثمارية.
وأكدت مجموعة «امتلاك» أن الابتكار في الخدمات المالية والعقارية لا يقتصر على استخدام تقنية جديدة أو تطوير تطبيق رقمي، بل يقوم على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والحوكمة وحماية المستخدم ووضوح الأدوار والمسؤوليات بين المنصة والشركاء والجهات التنظيمية.
كما أشادت المجموعة بأهمية المؤتمر السنوي للمختبر التنظيمي ودوره في تعزيز الحوار بين الجهات الرقابية والشركات والمؤسسات العاملة في مجالات التكنولوجيا المالية، بما يسهم في تطوير الأفكار واختبارها وتحويلها تدريجياً إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق ضمن أطر تنظيمية واضحة.

التعليقات