افتتحت على مسرح المروج بصلالة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، الذي تنظمه بلدية ظفار خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر الجاري، تحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، إلى جانب ضيوف المهرجان والمشاركين من دول خليجية وعربية وأجنبية.
وتشهد هذه الدورة مشاركة 15 عرضًا مسرحيًا موزعة على ثلاثة مسارات رئيسة، هي: العروض الكبرى، وعروض النخبة، ومسابقة مسرح ظفار، إضافة إلى برنامج ثري من الفعاليات الثقافية والفنية وحلقات العمل المسرحية المتخصصة.
واشتمل حفل الافتتاح على فقرات متنوعة، بدأها عرض مرئي استعرض العروض المشاركة ومسارات المنافسة، إلى جانب لجان المشاهدة والتحكيم.
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، في كلمته أن انطلاق الدورة الثانية يجسد المكانة الثقافية والحضارية التي تحظى بها سلطنة عُمان ومحافظة ظفار، مشيرًا إلى أن البلدية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المسرح بوصفه وسيلة للتواصل بين الثقافات، ومنصة لإبراز المواهب المحلية وتبادل الخبرات مع مختلف المدارس المسرحية.
وأضاف أن المهرجان يستضيف تجارب مسرحية من دول عربية وأجنبية إلى جانب أعمال عُمانية، بما يعزز مكانته كأحد أبرز الفعاليات المسرحية على الساحتين العربية والدولية، موضحًا أن استضافة ظفار لهذا الحدث تأتي انسجامًا مع مقوماتها الثقافية والسياحية وقدرتها على احتضان الفعاليات الكبرى.
من جانبه، أوضح عمار بن عوبد غواص، رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح، أن الدورة الحالية تعتمد ثلاثة مسارات تنافسية، يتصدرها مسار عروض النخبة، الذي يضم تجارب عربية وعالمية حائزة على جوائز دولية، إلى جانب العروض الفائزة في الدورة الأولى.
وبيّن أن جائزة هذا المسار الكبرى تبلغ 50 ألف دولار أمريكي.
كما أشار إلى أن مسار العروض الكبرى يمثل المسار الدولي للمنافسة، ويستقبل أعمالًا من مختلف دول العالم للتنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، وقيمتها 50 ألف دولار أمريكي أيضًا.
أما مسار مسرح ظفار فيهدف إلى دعم المسرح المحلي وإتاحة الفرصة أمام فناني المحافظة لعرض أعمالهم، وتبلغ جائزته الكبرى 50 ألف دولار أمريكي.
وشهد الافتتاح كذلك عرض فيلم خاص بالمكرمين في هذه الدورة، ومن بينهم من سلطنة عُمان الدكتور عماد محسن الشنفري والفنان صالح زعل، ومن الإمارات المخرج أحمد أبو رحيمة، ومن مصر كل من ياسر جلال وأحمد حلمي وشريف منير، ومن سوريا أسعد فضة وجمال سليمان، ومن قطر عبدالله ملك.
وتتوزع العروض المشاركة بين تجارب من إسبانيا وتونس والهند وسلطنة عُمان في مسار النخبة، بينما يضم مسار العروض الكبرى أعمالًا من مصر وجورجيا والإمارات وتونس وتركيا والعراق وسلطنة عُمان.
ويركز مسار مسرح ظفار على الأعمال العُمانية المقدمة من فناني المحافظة.
إلى جانب ذلك، يتضمن المهرجان حلقات عمل مسرحية يومية وفعاليات ثقافية وفنية مصاحبة، بهدف تطوير المهارات المسرحية وتوسيع آفاق التفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين والمتخصصين.
وتقام الفعاليات في عدد من المواقع الثقافية بمحافظة ظفار، منها مسرح المروج ومسرح أوبار ومجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، ضمن برنامج يعزز حضور المسرح كمساحة للإبداع والحوار والتواصل الثقافي.

التعليقات