جدد وزير العمل حسن رداد تأكيده على ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر ستواصل دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، باعتبار هذا الدعم موقفًا أصيلًا سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا.
جاء ذلك خلال لقائه وزيرة العمل الفلسطينية إيناس دحادحة عطاري على هامش الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقد في القاهرة.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل توسيع التعاون والتنسيق بين وزارتي العمل في مصر وفلسطين، مع التركيز على تبادل الخبرات والكفاءات في عدد من الملفات المرتبطة بسوق العمل، بما يسهم في دعم قدرات سوق العمل الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وأكد رداد حرص وزارة العمل المصرية على استمرار التعاون مع الجانب الفلسطيني، وتقديم الدعم الفني والخبرات في المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التدريب المهني، وبرامج التشغيل، والتعاونيات، وتبادل الخبرات، بما يساعد على تمكين الشباب والنساء وفتح فرص جديدة أمامهم في سوق العمل.
وأوضح الوزير أن التعاون مع فلسطين تنظر إليه مصر باعتباره شراكة حقيقية تهدف إلى بناء القدرات وتطوير حلول مستدامة، وليس مجرد استجابة للظروف الطارئة، مؤكدًا أن دعم التشغيل والحماية الاجتماعية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على مواجهة التحديات.
كما شدد رداد على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في ملفات العمل، والاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والفلسطيني، ويدعم جهود العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل العربية.
من جانبها، أعربت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس دحادحة عطاري عن تقديرها العميق للموقف المصري الداعم لفلسطين، ووجهت التحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري والحكومة المصرية، مؤكدة أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين وأهمية الدور المصري في نصرة القضية الفلسطينية.
وقالت عطاري إن فلسطين تثمّن الدعم المصري المتواصل، مشيرة إلى أن بلادها تسعى للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى بناء حلول مستدامة في مجالات التدريب المهني، والتعاونيات، وبرامج التشغيل، بما يساهم في تمكين النساء والشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وأضافت أن فلسطين تعمل على تعزيز التعاون عبر المبادرات التشغيلية وتبادل الخبرات، بهدف الوصول إلى حلول عملية تدعم قطاع العمل الفلسطيني وتزيد من صمود المواطنين، مؤكدة أن بلادها تطمح إلى أن تكون شريكًا في صناعة الحلول وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، وتعزيز تبادل الخبرات بين الوزارتين في مجالات العمل والتشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية، بما يخدم الشعب الفلسطيني ويدعم الموقف المصري الثابت والمؤيد للقضية الفلسطينية.

التعليقات