في أجواء مفعمة بالروحانية والتفاؤل، شهدت مدينة العاشر من رمضان لقاءً استثنائياً جمع نيافة الأنبا مقار، أسقف إيبارشية الشرقية ومدينة العاشر من رمضان، بعددٍ كبير من شباب وفتيات الكنائس التابعة للإيبارشيات المختلفة في القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الكنيسة المستمر على مد جسور التواصل الفعّال مع الأجيال الجديدة، وتقديم الدعم الروحي والنفسي لهم في مواجهة ضغوط الحياة المعاصرة وتحدياتها المتسارعة.
ندوة “الإيجابية وسط مخاوف العالم”.
رسالة أمل للشباب.
تناول اللقاء، الذي أُقيم وسط حضور تفاعلي كثيف، موضوعاً بالغ الأهمية تحت عنوان “الإيجابية وسط مخاوف العالم”.
وقد ناقش نيافته خلال الندوة التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهها الشباب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم، مسلطاً الضوء على كيفية الحفاظ على السلام الداخلي والنظرة المتفائلة إلى الحياة دون الاستسلام لمشاعر الإحباط أو القلق من المستقبل.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية بناء الشخصية المتوازنة القادرة على مواجهة الضغوط بثبات وإيمان راسخ.
رسائل تحفيزية وحوار مفتوح مع الأنبا مقار
تفاعل الحضور بشكل لافت مع الكلمات المؤثرة التي ألقاها الأنبا مقار، حيث ركز على ضرورة استثمار الطاقات الشبابية في أعمال البناء والتطوير، مستشهداً برؤى روحية وتاريخية تعزز روح الصمود والمثابرة والإصرار على النجاح.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب التوجيهي فحسب، بل شهد فقرة حوار مفتوح تم خلالها الإجابة على تساؤلات الشباب المختلفة بشفافية وود، مما ترك أثراً طيباً ووقعاً إيجابياً في نفوس الحاضرين، الذين أعربوا بدورهم عن تقديرهم لهذه المبادرة التي تمنحهم طاقة إيجابية متجددة للتعامل مع واقعهم اليومي بثقة ويقين.
دور رعوي متواصل مع الأجيال الجديدة
يعكس هذا اللقاء نهجاً رعوياً متواصلاً تتبعه الإيبارشية للاقتراب من الشباب والاستماع إلى همومهم وأحلامهم، إذ تؤكد الكنيسة دورها المحوري في دعم الشباب فكرياً ونفسياً وروحياً، ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وتوظيفها في خدمة المجتمع.
وقد أشار الحاضرون إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل متنفساً حقيقياً لهم وسط زحام الحياة اليومية، وتزرع فيهم الثقة والأمل في غدٍ أفضل.
واختُتم اللقاء بتأكيد الأنبا مقار على أهمية استمرار التواصل مع الشباب وتنظيم المزيد من الفعاليات المماثلة، داعياً إياهم إلى التمسك بالأمل والعمل الجاد والتفاؤل، ومؤكداً أن الإيجابية ليست مجرد شعور عابر، بل أسلوب حياة يحمي الإنسان من مخاوف العالم ويمنحه القوة للمضي قدماً نحو مستقبل مشرق.

التعليقات