في أجواء غلب عليها الفخر والاعتزاز، نظّم الاتحاد المصري لكرة اليد احتفالية استثنائية لتكريم أبطال وبطلات المنتخبات الوطنية، بالتعاون مع الشركة المتحدة للرياضة وشركة ميدار، وذلك تقديراً لما حققوه من إنجازات تاريخية على المستويين القاري والعالمي، رسّخت مكانة كرة اليد المصرية بين كبار اللعبة على الساحة الدولية.
خمسة منتخبات في قائمة الشرف
شهدت الاحتفالية تكريم خمسة منتخبات وطنية حققت إنجازات غير مسبوقة، على رأسها المنتخب الأول للرجال الذي توّج بلقب بطولة أفريقيا للمرة الرابعة على التوالي، ثم منتخب الناشئين مواليد 2008 بطل أفريقيا وصاحب المركز الثاني عالمياً، ومنتخب الناشئين مواليد 2006 بطل أفريقيا والحاصل على المركز الخامس عالمياً، إلى جانب المنتخب الوطني المتوّج بلقب دورة ألعاب البحر المتوسط، وأخيراً منتخب الناشئات مواليد 2008 الذي نال المركز الرابع في بطولة العالم، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق لهذه المرحلة السنية.
حضور قيادي بارز
حضر الاحتفالية الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، إلى جانب نخبة من رموز اللعبة والشخصيات الرياضية وقيادات الاتحاد وشركاء النجاح.
وخلال الحفل جرى تكريم أبطال المنتخبات وأجهزتهم الفنية والإدارية، والاحتفاء بالحصاد الاستثنائي لكرة اليد المصرية في مختلف المراحل السنية.
لفتة وفاء للراحل محمد الأمين
كانت من أبرز لحظات الاحتفالية لفتة تقدير ووفاء للدكتور محمد الأمين، رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد السابق، حيث سلّم الكابتن خالد فتحي، رئيس الاتحاد الحالي، والأستاذ محمد يحيى لطفي، رئيس المتحدة للرياضة، درع الاتحاد إلى أبناء الراحل، عرفاناً بجهوده وعطائه في مسيرة اللعبة، في مشهد إنساني جسّد أصالة أسرة كرة اليد وحرصها على تكريم كل من أسهم في صناعة تاريخها.
دعم القيادة السياسية وراء الإنجازات
أكد خالد فتحي، في كلمته، أن هذه الإنجازات تحققت بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة المصرية من القيادة السياسية، مشيراً إلى أن تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمنتخب الأول بعد التتويج باللقب الأفريقي العاشر والرابع على التوالي، وكذلك تهنئته لمنتخب الناشئات بعد تأهله التاريخي إلى نصف نهائي بطولة العالم للمرة الأولى، تمثّل وسام فخر لكل أسرة كرة اليد المصرية.
ووجّه فتحي الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على دعمه ومتابعته المستمرة للمنتخبات الوطنية، كما رحّب بالدكتور حسن مصطفى، مؤكداً أنه من أبرز رموز اللعبة عالمياً وصاحب دور تاريخي في تأسيس نهضتها وانطلاقها نحو العالمية.
وأشاد أيضاً بدور الشركاء والرعاة، متوجهاً بالشكر إلى الشركة المتحدة للرياضة برئاسة الأستاذ محمد يحيى لطفي، وشركة ميدار برئاسة المهندس أيمن القوصي على دعمهما المتواصل.
حصاد استثنائي وإنجازات عالمية
استعرض خالد فتحي الحصاد الكبير للمنتخبات الوطنية خلال أقل من عامين من عمر مجلس الإدارة الحالي 2024-2028، مؤكداً أن الأرقام تعكس حجم التطور الذي شهدته كرة اليد المصرية على مختلف المستويات.
وعلى الصعيد القاري والمتوسطي، تصدّر منتخب الرجال بطولة أفريقيا ودورة ألعاب البحر المتوسط، فيما توّجت منتخبات الشباب والناشئين والشابات والناشئات بالمركز الأول أفريقياً، بما يؤكد التفوق المصري في مختلف المراحل السنية.
وعالمياً، حقق منتخب الناشئين تحت 17 عاماً المركز الثاني، ومنتخب الناشئات المركز الرابع، بينما حلّ منتخب الرجال في المركز الخامس عالمياً، وهو المركز ذاته الذي حققه منتخب الناشئين تحت 19 عاماً ومنتخب الناشئات تحت 17 عاماً، في حين جاء منتخب الشباب تحت 21 عاماً في المركز السادس عالمياً.
وأكد فتحي أن هذه النتائج ليست إنجازات منفصلة، بل تعكس نجاح منظومة متكاملة تعمل وفق رؤية واضحة، وأن التفوق المصري لم يعد مرتبطاً بمنتخب واحد، بل امتد ليشمل مختلف المنتخبات والفئات العمرية.
طموحات أكبر وعمل مستمر
شدّد رئيس الاتحاد على أن مجلس الإدارة لا ينظر إلى هذه الإنجازات باعتبارها نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر وطموحات أوسع، مؤكداً استمرار العمل على تطوير المنتخبات والمسابقات، وتأهيل المدربين والحكام، وتوسيع قاعدة الممارسة، والاستثمار في المواهب الواعدة، والاستفادة من أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية والإدارية.
وأضاف أن البطولات لا تصنعها الأمنيات، وإنما التخطيط والانضباط والعمل المتواصل، مشيراً إلى أن الهدف هو تعزيز مكانة كرة اليد المصرية ومواصلة المنافسة مع كبار العالم على أعلى المراتب.
واختتم خالد فتحي كلمته بتحية اللاعبين واللاعبات وأسرهم والأجهزة الفنية والإدارية والأندية وأعضاء الجمعية العمومية، مؤكداً أن الجميع شركاء أصليون في صناعة الإنجازات، وأن الاتحاد يعمل لتسليم الراية للأجيال المقبلة أكثر قوة، وترك مؤسسة أكثر تطوراً وقدرة على صناعة الأبطال جيلاً بعد جيل.

التعليقات