في حلقة شهدت مكاشفات جريئة وذكريات إنسانية مؤثرة، استضافت الإعلامية يمنى بدراوي الفنانة القديرة ماجدة منير في برنامج “ورقة بيضا” على قناة النهار، حيث قدّمت الأخيرة رؤية ناضجة لمسيرة فنية وحياتية تمتد لسنوات طويلة في كواليس الفن والحياة.
رفض الانتقام وإشادة بمنى زكي
في فقرة “رمز وسؤال”، تحدثت ماجدة منير عن مشاركتها كضيفة شرف في مسلسل “طالع نازل”، وأعلنت رفضها القاطع لأفكار الانتقام وتتبع تفاصيل الآخرين والتجسس على هواتف الأزواج، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن مشاعر الحقد والغل تستهلك صاحبها من الداخل وتنعكس سلباً على صحته، فتحوّل إلى أمراض عضوية ونفسية خطيرة، داعية إلى ترك الحقوق للزمن والأقدار.
كما أشادت منير بالنجمة منى زكي، ووصفتها بالممثلة العبقرية التي لا تكتفي بنجوميتها وتاريخها، بل تواصل صقل موهبتها وتطوير أدواتها عبر السفر وحضور الورش الفنية المتخصصة، لتكون قدوة حقيقية للجيل الجديد.
من “سجن النساء” إلى المسرح الجماهيري
باسترجاع محطات مشوارها، اعتبرت ماجدة أن مسلسل “سجن النساء” شكل نقطة تحول كبرى وبصمة حقيقية في مسيرتها رغم صغر مساحة الدور وقتها.
وروت كيف عارضت والدتها في البدايات دخولها المعهد العالي للفنون المسرحية خوفاً عليها وحرصاً على مستقبل البنات، فالتحقت بكلية الزراعة القريبة من منزل العائلة في الجيزة، ومارست الفن طويلاً كهواية قبل أن تتفرغ له بالكامل انطلاقاً من بوابة الثقافة الجماهيرية والمسرح الجماهيري الذي تفخر بالانتماء إليه لأنه يوصل القيم الفنية العالية لكل محافظات مصر.
“كل سن له حلاوته”
على الصعيد الشخصي والشكلاني، أظهرت الفنانة تصالحاً تاماً مع تقدم العمر، إذ كشفت رفضها نصائح ابنتها الطبيبة بإجراء تجميل لشد الوجه وإخفاء التجاعيد، مؤكدة أن “كل سن له حلاوته”.
وحذّرت من خطورة عمليات الشد والنفخ على ملامح وجه الممثل وتعبيراته، معتبرة الوجه أداة التعبير الأساسية.
وتحدثت عن قرارها الجريء بترك شعرها بلونه الطبيعي والتخلي الكامل عن المكياج الثقيل في حياتها اليومية وفي أدوارها الدرامية التي تتطلب مصداقية واقعية تجعل الجمهور يصدّق الشخصية من اللحظة الأولى.
دموع على ذكرى فايزة كمال
في فقرة “كتاب مفتوح”، لم تتمالك ماجدة منير دموعها وهي تستحضر سيرة صديقة عمرها الراحلة النجمة فايزة كمال، زوجة شقيقها المخرج مراد منير، واصفة إياها بـ”الملاك الطاهر” الذي لم يعرف الحقد طريقاً إلى قلبه.
وتحدثت بغصة عن فاجعة رحيلها المبكر في عز شبابها عن عمر يناهز 52 عاماً بعد صراع مرير مع مرض السرطان.
واسترجعت المواقف الإنسانية والوصايا الأخيرة التي تركتها الراحلة بشأن أطفالها، مؤكدة أن فراقها ترك فراغاً هائلاً وألماً مستمراً لا يمحوه الزمن رغم مرور السنوات.
24 عاماً من الوحدة وتصالح مع الذات
في مكاشفة إنسانية عميقة، كشفت ماجدة أنها تعيش بمفردها منذ 24 عاماً، وأنها متصالحة مع وحدتها وتعرف كيف تملأ وقتها دون ملل، عبر صنع الإكسسوارات والأعمال اليدوية بالخرز، والاهتمام بتنظيم منزلها، ومتابعة الأعمال الدرامية المتنوعة.
وعن تجربة زواجها الوحيدة التي استمرت 30 عاماً ثم انتهت بالانفصال، أوضحت أنها اتخذت قرار الطلاق بوعي كامل بعد دراسة متأنية استمرت سنة ونصف من المحاولات والصبر، مفضلة مواجهة الحقيقة بعد اكتشاف الخيانة بالصدفة، ومؤكدة أنها تكره الندم وتتخذ قراراتها النهائية بقناعة تامة كي لا تلتفت إلى الوراء يوماً.
مواقف ورسائل ختامية
تطرقت الحلقة إلى مواقف فنية أخرى، أبرزها رأيها الصريح في تصريحات الفنانة نجوى إبراهيم بشأن مهرجان الجونة، إذ اعتبرت أن الصمت والترفع عن إطلاق الأحكام الحادة على الزملاء على الملأ هو السلوك الأفضل.
واختتمت ماجدة منير اللقاء برسائل دافئة حول معنى الأمومة وعلاقتها بأبنائها وأحفادها، مؤكدة تمسكها بالرضا كقيمة كبرى تسير بها في دروب الحياة.

التعليقات