التخطي إلى المحتوى

في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تصادف السادس من نوفمبر من كل عام، أكد السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية، أن العلاقات بين الرباط والقاهرة تواصل مسارها التصاعدي وتتقدم على مختلف الأصعدة، تحت رعاية الملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي، مبرزًا متانة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

وتُعد المسيرة الخضراء، التي انطلقت في السادس من نوفمبر عام 1975، واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المغرب الحديث، إذ شكّلت نقطة تحول في مسيرة استكمال الاستقلال وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.

جاليتان نموذج للتعايش والتآخي

وسلّط السفير الضوء على الجاليتين المغربية والمصرية بوصفهما نموذجًا للتعايش والمحبة المتبادلة، مؤكدًا أنه لم يُسجّل أي أمر من شأنه الإضرار بأفراد الجالية المغربية المقيمة في مصر، في حين يعيش المصريون المقيمون في المملكة بين أشقائهم في أجواء تعكس عمق العلاقات الشعبية بين البلدين.

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية تعرف تقدمًا ملموسًا في مجالات التشاور السياسي والتبادل التجاري والتكامل الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أن الحضور الواسع للمواطنين والمواطنات المغاربة في الاحتفال يجسد حجم المحبة والتقدير المتبادل بين الشعبين.

الرياضة لا تمس الروابط الراسخة

وفي سياق متصل، لفت آيت وعلي إلى أن ما قد يحدث أحيانًا في ملاعب كرة القدم من مناوشات أو خلافات جماهيرية لا يؤثر على العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والمغرب، مشددًا على أن الروابط بين البلدين أعمق من أي أحداث عابرة.

دلالات سياسية ودبلوماسية

وتأتي احتفالات هذا العام بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في ظل تطورات سياسية ودبلوماسية مهمة يشهدها ملف الصحراء المغربية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الوحدة، ما يعكس المكانة البارزة لهذه المناسبة في الوجدان الوطني المغربي.

محطة خالدة في التاريخ المغربي

ويعود تاريخ المسيرة الخضراء إلى السادس من نوفمبر عام 1975، حين استجاب نحو 350 ألف متطوع ومتطوعة لنداء الملك الراحل الحسن الثاني، في مسيرة سلمية رفعوا خلالها المصاحف والأعلام الوطنية، لتظل هذه الذكرى محطة خالدة في التاريخ المغربي ورمزًا للتلاحم بين العرش والشعب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *