شهدت أروقة العمل البرلماني في مصر تحركاً رقابياً جديداً يضع قطاع الرعاية الصحية تحت المجهر، إذ تقدمت النائبة سارة النحاس، عضوة مجلس النواب، بطلب إحاطة رسمي وعاجل موجه إلى الحكومة، وعلى رأسها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وإلى وزير الصحة والسكان، وذلك على خلفية تصاعد شكاوى المواطنين من تدهور مستوى الخدمة الطبية في أحد مستشفيات التأمين الصحي بمحافظة الإسكندرية.
تفاصيل الأزمة داخل مستشفيات التأمين الصحي
أوضحت المذكرة البرلمانية التي قدمتها النائبة أن هناك حالة من الاستياء الشعبي الواسع بين المستفيدين من مظلة التأمين الصحي داخل المحافظة الساحلية، نتيجة البطء الشديد في تقديم الخدمات العلاجية، وتكدس المرضى في أروقة المستشفيات لساعات طويلة ينتظرون الحصول على أبسط حقوقهم الطبية، إلى جانب تباعد المواعيد المخصصة لإجراء الفحوصات والعمليات الجراحية الحرجة.
نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية
لم تتوقف الشكاوى عند حدود تأخر تقديم الخدمات، بل امتدت لتشمل أزمة أخرى أكثر إقلاقاً تتمثل في النقص الحاد في عدد من الأدوية الحيوية ومستلزمات العلاج داخل صيدليات التأمين الصحي بالمستشفى المعني، وهو ما يضع المرضى وذويهم في مأزق حقيقي، ويدفعهم إلى تكبد أعباء مالية باهظة لتوفير احتياجاتهم الدوائية من السوق الحر.
ويرى المراقبون أن هذا الواقع يتعارض مع أهداف منظومة الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية التي تسعى الدولة إلى توفيرها للمواطنين، خاصة في ظل التوسع الذي تشهده هيئة التأمين الصحي الشامل، وما يرتبط به من استثمارات في تطوير المستشفيات والوحدات الصحية.
تطلعات إلى حلول جذرية
ويبقى الشارع السكندري في انتظار تحرك حاسم من وزارة الصحة والسكان لاحتواء هذه الأزمة البرلمانية، ووضع حلول جذرية تضمن انتظام الخدمة الطبية للمرضى، وصرف الأدوية في مواعيدها دون معاناة، وتحسين كفاءة المواعيد الجراحية بما يخفف العبء عن كاهل المواطنين.
وتأتي هذه المطالبات في وقت يرتفع فيه الحديث عن ضرورة تكثيف الرقابة البرلمانية على القطاع الصحي، وتعزيز التنسيق بين وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحي والمحافظات لضمان جودة الخدمة واستدامتها.

التعليقات