احتضنت العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات النسخة الأولى من “الحوار العربي الأوروبي حول الحماية المدنية والتعاون في الحد من مخاطر الكوارث”، والذي جرى تنظيمه بشكل مشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – ممثلة في الأمانة الفنية لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث – والمفوضية الأوروبية عبر المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية الأوروبية، وبشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.
وأُقيم هذا الحوار على هامش أعمال المنتدى الأوروبي التاسع للحماية المدنية، بمشاركة عربية وأوروبية موسعة ومميزة ضمت 26 دولة، مما يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة الدول العربية لبناء جسور التعاون وتوطيد الشراكات الإقليمية والدولية في مجال الحد من مخاطر الكوارث.
وجاء انطلاق الحوار في ظل تفاقم التحديات المناخية، من قبيل الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وموجات الحر والجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، فضلاً عن الأزمات الإنسانية التي تضاعف الضغوط الواقعة على المجتمعات والبنى التحتية.
وتبرز هذه الظروف الحاجة الملحة إلى الانتقال نحو استجابة مشتركة ونهج استباقي يقوم على الوقاية والاستثمار في الجاهزية، بدل الاكتفاء بالتحرك بعد وقوع الكوارث.
ويرتكز الحوار على الشراكة العربية الأوروبية التي انطلقت خلال قمة شرم الشيخ عام 2019، ويتكامل مع “الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030” و”إطار سينداي العالمي”، إلى جانب الشراكة المحورية مع مكتب الأمم المتحدة الهادفة إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتطوير الاستراتيجيات الوطنية والمحلية.
وقد ركز الاجتماع على جملة من الخطوات العملية تشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتبادل معلومات المخاطر، وبناء قدرات سلطات الحماية المدنية من خلال التدريب والتمارين المشتركة، وحماية البنية التحتية الأساسية، وإدماج الحد من المخاطر في التخطيط التنموي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للمخاطر والمجتمعات المحلية، وذلك بهدف إرساء مسار مستدام للتعاون وتقليل الخسائر التي تلحق بشعوب المنطقتين.

التعليقات