التخطي إلى المحتوى

لليوم الثاني على التوالي، واصلت جامعة كفر الشيخ فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري، المنعقد بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت شعار «الطب البيطري بين البحث العلمي والابتكار في ضوء فرص وتحديات سوق العمل والصحة الواحدة»، بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين والمجلس الصحي المصري، وبمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والأكاديميين والمتخصصين من مصر وعدد من الدول.ويأتي استمرار الفعاليات في شرم الشيخ امتدادًا للنجاح الذي حققه الافتتاح الرسمي بالجامعة، حيث يواصل المؤتمر برنامجه العلمي المتنوع عبر جلسات ومحاضرات متخصصة ومناقشات بحثية تستهدف مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الطب البيطري، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي والابتكار، وفتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والمهني على المستويين الإقليمي والدولي.أكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن استمرار فعاليات المؤتمر يعكس حرص الجامعة على تعزيز مكانتها العلمية والبحثية ودعم المؤتمرات الدولية التي تمثل منصات فاعلة لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا العلمية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أن الطب البيطري أصبح أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، وحماية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وصون الصحة العامة، ومواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.وأضاف أن الجامعة تعمل على توجيه البحث العلمي نحو تقديم حلول تطبيقية مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والصحية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية لإعداد كوادر بيطرية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل، مؤكدًا أهمية تبني مفهوم «الصحة الواحدة» كنهج متكامل يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.من جانبه، أوضح الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن المؤتمر يمثل منصة علمية دولية لتبادل أحدث نتائج الأبحاث في مختلف تخصصات الطب البيطري، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والابتكار والتطبيق العملي، لافتًا إلى أهمية الموضوعات المطروحة، وفي مقدمتها التطوير المهني المستمر، وسلامة الغذاء، ومقاومة مضادات الميكروبات، والأمراض المشتركة، واستدامة الإنتاج الحيواني.وأشار إلى أن الجامعة تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى دعم الباحثين وشباب العلماء، وتشجيع الأبحاث البينية والتخصصات الدقيقة، وتحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات ومشروعات ذات مردود اقتصادي ومجتمعي، بما يعزز دور البحث العلمي في خدمة الصناعة الوطنية ويدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.وفي السياق ذاته، أكد الدكتور سمير الشاذلي، عميد كلية الطب البيطري ورئيس المؤتمر، أن اليوم الثاني شهد برنامجًا علميًا ثريًا بمشاركة نخبة من القامات الأكاديمية والخبرات المتخصصة، تناول قضايا محورية مرتبطة بتطوير الممارسة البيطرية، ورفع كفاءة الأطباء، وتحسين الإنتاج الحيواني، وضمان سلامة الغذاء، مشيرًا إلى أن تنوع المحاضرات والجلسات البحثية يعكس حرص المؤتمر على الربط بين المستجدات العلمية واحتياجات المهنة ومتطلبات سوق العمل.وأضاف أن المؤتمر يستهدف دعم التطوير المهني المستمر، وتأهيل الأطباء البيطريين للتعامل مع المتغيرات الحديثة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعميق التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات البيطرية وتعزيز منظومة الصحة الواحدة.وشهد اليوم الثاني انعقاد جلسة علمية ترأسها الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، بمشاركة الدكتور فكري حسين والدكتور محمد فيصل، وبحضور الدكتور رمضان الدوماني رئيس جامعة العبور، والدكتورة أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور سمير الشاذلي عميد كلية الطب البيطري ورئيس المؤتمر، والدكتور حسن يونس عميد القطاع الهندسي بجامعة كفر الشيخ الأهلية، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين.وتضمنت الجلسة محاضرة علمية للدكتور حسين محمود المغربي، أستاذ الجراحة البيطرية ونائب رئيس جامعة بنها الأهلية للشؤون الأكاديمية، بعنوان «التطوير المهني المستمر في الطب البيطري وفقًا لقواعد المجلس الصحي المصري»، تناول خلالها أهمية التطوير المهني المستمر كأحد المرتكزات الأساسية لرفع كفاءة الأطباء البيطريين، ومواكبة المستجدات العلمية والمهنية، وتحسين جودة الممارسة البيطرية وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.وسلطت المحاضرة الضوء على أهمية تطوير منظومة التأهيل والتدريب المهني، وربط الممارسة العملية بالمعايير المهنية الحديثة، بما يعزز قدرات الأطباء البيطريين في مجالات التشخيص والعلاج والوقاية والرقابة الصحية، ويدعم بناء كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المتجددة في القطاع البيطري.وفي محاضرة علمية أخرى، استعرض الأستاذ الدكتور محمد خالد المسلمي، الأستاذ المتفرغ بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، قضية سلامة الغذاء في المنشآت الغذائية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لحماية الصحة العامة وضمان جودة المنتجات الغذائية.وتناول أهمية تطبيق الاشتراطات الصحية داخل المنشآت الغذائية، وتفعيل نظم المراقبة والوقاية، والالتزام بالبرامج العلمية المعتمدة لتحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP)، بما يضمن تقديم غذاء آمن وصحي وفقًا للمعايير والاشتراطات المعتمدة.وأكد أن سلامة الغذاء ليست خيارًا يمكن التنازل عنه، بل مسؤولية علمية ومهنية ومجتمعية متكاملة تبدأ من المنشأة الغذائية وتمتد عبر مختلف مراحل تداول وإنتاج الغذاء وصولًا إلى حماية صحة الإنسان، مشددًا على أهمية تطبيق نظم الجودة والرقابة الوقائية لضمان سلامة المنتجات الغذائية وتعزيز ثقة المستهلك.كما شهد اليوم الثاني مناقشة مجموعة من الأبحاث العلمية المتخصصة المرتبطة بالعلوم الأساسية والإنتاج الحيواني، تناولت موضوعات بحثية وتطبيقية تهدف إلى تطوير منظومة الإنتاج وتحسين كفاءتها وإنتاجيتها، والاستفادة من المخرجات البحثية في تقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية.وعكست المناقشات أهمية التكامل بين التخصصات العلمية المختلفة، وتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين، وتوظيف نتائج الدراسات والأبحاث في تطوير أساليب الإنتاج وتحسين الأداء، بما يدعم الأمن الغذائي واستدامة الموارد والإنتاج الحيواني.وتأتي فعاليات اليوم الثاني استكمالًا للبرنامج العلمي الذي انطلق بجامعة كفر الشيخ، والذي شهد مناقشة عدد من القضايا البحثية والتطبيقية المهمة، من بينها تأثير التغيرات المناخية على الأمراض البكتيرية المشتركة بين الإنسان والحيوان، ودور البحث العلمي والابتكار في بناء مستقبل مستدام، وإطلاق البورد المصري البيطري، بما يعزز مسارات التخصص الدقيق والتميز المهني في القطاع البيطري.ومن المقرر أن تتواصل الفعاليات خلال الأيام المقبلة عبر عدد من المحاضرات والجلسات العلمية المتخصصة التي تناقش البيئة المائية ونهج الصحة الواحدة، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتطوير الإنتاج الحيواني والداجني، وسلامة الأغذية، والتحديات والفرص المرتبطة بالاستثمار والابتكار في المجال البيطري.ويؤكد المؤتمر من خلال محاوره العلمية ومشاركة هذه النخبة من العلماء والخبراء أن الطب البيطري لم يعد يقتصر على تشخيص الأمراض وعلاجها، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي، وحماية الصحة العامة، ومواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، ودعم الاقتصاد الوطني.ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار استراتيجية جامعة كفر الشيخ لتعزيز منظومة البحث العلمي، والانفتاح على المؤسسات العلمية والمهنية محليًا ودوليًا، وتفعيل الشراكات التي تسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، وتحويل نتائج الأبحاث إلى حلول عملية تخدم المجتمع، وترسخ دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وبحثية فاعلة في دعم التنمية الشاملة وتحقيق رؤية مصر 2030.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *