هناك شخصيات لا ترتبط بالأماكن لمجرد أنها عاشت فيها أو عملت بها، بل ترتبط بها بروحها وذكرياتها وتاريخها وحكايات عمرها.
ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم الكابتن يوسف عبد الحي، الشهير بـ مجدي سبالك، الذي ارتبط اسمه بنادي أسوان بعلاقة تتجاوز حدود الانتماء الرياضي لتصل إلى عشق حقيقي لمدينة وجمهور وكيان يحمل له الكثير من الوفاء.
مسيرة لاعب وقائد صنعت التاريخ
مجدي سبالك ليس مجرد اسم مرّ على تاريخ نادي أسوان، بل هو أحد أبناء النادي الذين عاشوا تفاصيله لاعبًا وقائدًا ومسؤولًا وصاحب تجربة طويلة في العمل الرياضي.
فقد ارتدى قميص الفريق خلال الفترة من 1970 حتى 1984، وكان قائدًا للفريق وعاش سنوات من العطاء داخل المستطيل الأخضر، قبل أن يواصل رحلته في خدمة الرياضة من مواقع إدارية وفنية مختلفة.
وخلال هذه السنوات الطويلة، عاصر سبالك العديد من التحديات والمنافسات التي صقلت شخصيته الرياضية، وشهد عن قرب تطور نادي أسوان من فريق محلي إلى كيان رياضي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في صعيد مصر.
من الملعب إلى الإدارة.
عطاء لا يتوقف.
لم يتوقف ارتباطه بالنادي عند الاعتزال، بل امتد إلى العمل داخل مجلس الإدارة خلال الفترة من 2011 حتى 2014، ثم تولى منصب نائب رئيس النادي خلال الفترة من 2017 حتى 2021، إلى جانب خبراته الفنية التي شملت العمل مديرًا فنيًا لعدد من الأندية والفرق الرياضية.
وهذا التنوع بين الأدوار الفنية والإدارية يعكس فهمًا عميقًا لتفاصيل اللعبة وإدارة الأندية، ويؤكد أن سبالك لم يكن يومًا مجرد اسم على ورق، بل شريكًا حقيقيًا في قرارات وتحديات النادي في مراحل مختلفة من تاريخه.
علاقة ابن ببلده.
لا منصب ولا موقع.
وما يميز تجربة الكابتن مجدي سبالك هو أن علاقته بأسوان لم تكن يومًا مجرد منصب أو موقع رياضي، بل هي علاقة ابن ببلده وبيته وجمهوره.
فهو يرى أن نادي أسوان ليس مجرد فريق كرة قدم يشارك في المنافسات، وإنما مؤسسة رياضية واجتماعية تمثل جزءًا أصيلًا من هوية أبناء المحافظة وتاريخهم.
فالنادي بالنسبة له منصة لتنشئة الأجيال، وجسر يربط بين الماضي والحاضر، ومكان يجتمع فيه أبناء أسوان على قيمة الانتماء والاعتزاز بالمدينة التي تطل على النيل بزرقة لا تشبه غيرها.
الانتماء بالأفعال لا بالكلمات
إن حب أسوان والانتماء إليها لا يظهران بالكلمات وحدها، بل بما يقدمه الإنسان من جهد ووقت وعطاء، وما يحمله من رغبة حقيقية في رؤية مدينته وناديه في المكانة التي يستحقانها.
وتبقى رسالة مجدي سبالك التي تعكسها رحلته أن الأندية الكبيرة لا تصنعها النتائج وحدها، بل يصنعها أيضًا أبناؤها الذين يظلون أوفياء لها في مختلف المراحل والظروف.
أسوان بالنسبة لمجدي سبالك ليست مجرد مدينة ينتمي إليها، ولا نادٍ يحمل ذكرياته داخله.
أسوان حكاية عمر وعشق لا ينتهي وانتماء لا يتغير.
دعوة صريحة لدعم النادي
وفي ختام حديثه، يوجه الكابتن مجدي سبالك دعوة واضحة لكل أبناء أسوان وجماهيرها، ولكل من يحمل لهذه المدينة العريقة مكانة في قلبه، إلى الوقوف بجانب نادي أسوان ومساندته ماديًا ومعنويًا وحضورًا في المدرجات، مؤكدًا أن الدعم الحقيقي هو الذي يصنع الفارق في مسيرة الأندية ويمكنها من تحقيق طموحات جماهيرها.

التعليقات