التخطي إلى المحتوى

تحذير رئاسي من نافذة حل سياسي تضيق

في قراءة سياسية تعكس حجم القلق من تطورات المشهد الإقليمي، اعتبر النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد ومنح مساحة للحوار والانطلاق نحو تسوية سياسية، تمثل تحركاً مسؤولاً من قائد يدرك تمام الإدراك خطورة اللحظة الفارقة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح نصر الدين أن التحذير الصريح الذي أطلقه الرئيس السيسي، بأن البديل عن خيار الحوار ستكون نتائجه كارثية على المنطقة والعالم أجمع، إلى جانب استخدامه عبارة «قبل فوات الأوان»، يحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن نافذة الحل السياسي تضيق يوماً بعد يوم، وأن تأخر التحرك سيجعل كلفة التسوية أكثر تعقيداً، وسيفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواؤها أو السيطرة على تداعياتها.

قراءة استراتيجية لانعكاسات التصعيد على الاقتصاد

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرؤية المصرية تنطلق من قراءة استراتيجية دقيقة للواقع، فالموقف يقوم على قناعة بأن أي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران لن يبقى محصوراً بين طرفيه، بل سيمتد ليطال استقرار الممرات الملاحية وأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.

وشدد على أن هذه التداعيات ستنعكس بشكل مباشر على اقتصادات دول المنطقة وحياة شعوبها وفرص التنمية فيها، وهي حقيقة تدركها مصر جيداً بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها الإقليمية والوزن الذي تحمله في المعادلة الشرق أوسطية.

مسؤولية مشتركة وثقة في رجل السلام

وبيّن نصر الدين أن الدعوة الرئاسية تمهد الطريق أمام تسوية سياسية حقيقية، لأنها تؤكد أن احتواء الأزمة مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة فعلية من جميع الأطراف، وضبطاً للنفس، وتغليباً للغة الحوار على الحسابات التصعيدية، مع الالتزام باحترام سيادة الدول ومراعاة اعتبارات الأمن القومي العربي.

ولفت إلى أن ثقة الرئيس السيسي في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه رجل سلام قادر على نزع فتيل الأزمات، تمنح دفعة قوية لمسار الوساطة وتفتح مجالاً أوسع للوصول إلى تفاهمات تخدم استقرار المنطقة.

مصر صمام أمان المنطقة

واختتم نصر الدين بالتأكيد على أن مصر كانت طوال تاريخها صمام أمان المنطقة، وأن ما طرحه الرئيس السيسي من مناشدة للتحلي بالمرونة وتقديم الدعم للوسطاء للوصول إلى أفضل تسوية متاحة، يؤكد أن القاهرة تضع حماية شعوب المنطقة وصون مقدراتها فوق أي اعتبار آخر.

وأكد أن مصر تتمسك بخيار السلام والحلول السياسية باعتباره السبيل الوحيد لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مرحلة جديدة من الصراعات التي لم يعد العالم قادراً على تحملها بعد ست سنوات متتالية من الأزمات المتلاحقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *