التخطي إلى المحتوى

مصر تمد جسور الحوار الحضاري والديني إلى أيرلندا

في خطوة جديدة تؤكد على الدور المحوري والريادي الذي تضطلع به مصر في مد جسور التواصل الحضاري والديني مع مختلف دول العالم، استقبل فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمكتبه اليوم سعادة السفير إيدن أوهارا، سفير دولة أيرلندا لدى جمهورية مصر العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالين الإفتائي والفكري.

لقاء رفيع المستوى لتعزيز الحوار ونشر الوسطية

شهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول أهمية مد جسور الحوار الثقافي والديني بين مصر وأيرلندا، وأكد فضيلة المفتي خلاله استعداده الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم الإفتائي والتدريبي للمؤسسات الإسلامية في أيرلندا، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي ومواجهة الأفكار المتطرفة، ونشر صحيح الدين الإسلامي بعيداً عن الغلو أو التفريط.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية لنشر المنهج الوسطي المعتدل، وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، إذ تُعد الدار مرجعاً عالمياً في الفتوى الشرعية، وتستقبل سنوياً وفوداً وممثلين من مختلف دول العالم للاستفادة من تجربتها الرائدة في تجديد الخطاب الديني وتفكيك الفكر المتطرف.

العلاقات المصرية الأيرلندية وآفاق المستقبل

من جانبه، أعرب السفير الأيرلندي بالقاهرة عن سعادته البالغة بهذا اللقاء المثمر، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد السفير تطلع بلاده إلى تعزيز أطر التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات المصرية الكبيرة في ضبط الخطاب الديني وتفكيك الفكر المتطرف، بما يخدم قضايا السلام العالمي.

وتُعد الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي يتولى فضيلة المفتي رئاستها، منصة دولية مهمة تجمع المؤسسات الإفتائية من عشرات الدول، وتعمل على توحيد الرؤى وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وتقديم فتاوى جماعية تراعي خصوصية المجتمعات المختلفة وتستجيب لمتطلبات العصر دون المساس بثوابت الدين.

ويعكس هذا اللقاء حرص القاهرة على ترسيخ مكانتها كمركز إشعاع حضاري وديني، وامتداد لدورها التاريخي في نشر قيم الاعتدال والوسطية والتعايش المشترك بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، مما يعزز من صورتها كجسر للتواصل بين الشرق والغرب في مواجهة خطابات الكراهية والتطرف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *