أوضح الدكتور عمر عوض، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الإسكندرية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، والإجراءات التالية لها المتعلقة بإيقاف تسجيل الأراضي الواقعة في نطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، تحمل دلالة مهمة على ضرورة إعادة النظر في الإجراءات الإدارية المرتبطة بالملكية العقارية.
التوازن بين تطبيق القانون وحماية الحقوق
أشار عمر عوض إلى أن هذه التوجيهات تجسد مبدأ التوازن بين تنفيذ القانون من جهة، وصون حقوق المواطنين من جهة أخرى، لافتًا إلى أن ملف الملكية والتسجيل العقاري من الملفات التي تلامس حياة الناس بشكل مباشر، وترتبط باستقرار الأسرة وحماية مدخرات الأفراد.
وشدد على أن أي إجراءات تنظيمية في هذا الملف ينبغي أن تقوم على قواعد قانونية واضحة، وأن تراعي المراكز القانونية المستقرة والحقوق المكتسبة لأصحاب الملكيات، حتى لا تتأثر أوضاع المواطنين بإجراءات لا ذنب لهم فيها.
سرعة المراجعة وضرورة التنسيق المؤسسي
أكد مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن سرعة التحرك لمراجعة الإجراءات المنظمة لهذا الملف تحظى بأهمية كبيرة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة ومنع تضارب القرارات الإدارية، بما يحمي المواطن من تحمل تبعات أي تعقيدات إجرائية.
وأوضح أن الحفاظ على حقوق الملكية لا يتعارض مع فرض سيادة القانون وتنظيم التعاملات العقارية، بل إن احترام القانون وصون حقوق المواطنين مسؤوليتان متكاملتان، تسهمان في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
آليات واضحة لتيسير المعاملات
شدد عمر عوض على ضرورة أن تسفر مراجعة هذه الإجراءات عن آليات واضحة ومحددة تضمن سرعة إنجاز المعاملات، وتيسير إجراءات التسجيل والتوثيق، وإزالة العقبات أمام المواطنين، مع الحفاظ الكامل على حقوق الدولة والحقوق القانونية لأصحاب الشأن.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المواطن يجب أن يكون محور أي تطوير إداري أو تشريعي، وأن كفاءة مؤسسات الدولة تقاس بقدرتها على تطبيق القانون وتحقيق العدالة الإجرائية وحماية حقوق المواطنين، بما يدعم جهود الدولة في بناء مؤسسات حديثة تقوم على الشفافية والانضباط واحترام القانون.

التعليقات