التخطي إلى المحتوى

في كلمة لافتة استقطبت اهتمام الحاضرين خلال فعاليات قمة «عالم شاب واحد»، وجّهت الملكة رانيا العبدالله رسالة بالغة العمق إلى الأجيال الناشئة في مختلف أنحاء العالم، دعتهم فيها إلى التمسك بالحق والتصدي لكل صور الظلم، والوقوف بصلابة أمام معايير الكيل بمكيالين التي باتت سمة بارزة في المشهد الدولي الراهن.

الوعي والبرهان.

درع الشباب في معركة الحق

.

أوضحت الملكة رانيا أن الانحياز إلى القضايا العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان ليس مجرد تعاطف عابر أو انفعال مؤقت، بل هو التزام أخلاقي وإنساني راسخ.

وشددت على أن الوعي الحقيقي والاستناد إلى الأدلة والبراهين الدقيقة يشكلان معاً أقوى سلاح وأكثره فاعلية في كشف الانتهاكات وإسقاط السرديات المضللة التي تبرر الظلم.

وأشارت إلى أن المعلومات الموثقة والتحليل الموضوعي يمنحان الشباب قدرة على مواجهة التضليل الإعلامي، ويجعلان صوتهم مسموعاً في المحافل الدولية، لأن الحقائق المدعومة بالأدلة لا يمكن تجاوزها أو طمسها.

دعوة عالمية لتجاوز ازدواجية المعايير

واستعرضت الملكة أمام حشد واسع من القادة الشباب القادمين من دول مختلفة الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به الجيل الجديد في إحداث تغيير إيجابي في واقع العالم، مطالبة إياهم بعدم الرضوخ للصمت أمام ازدواجية المعايير على الساحة الدولية، وبذل أقصى الجهد لإيصال الحقيقة إلى الرأي العام العالمي بشجاعة وموضوعية.

كما أكدت أن الشباب يمثلون طاقة تغيير حقيقية حين يمتلكون الوعي والمعرفة، وأن مسؤوليتهم لا تقتصر على المطالبة بالحقوق بل تمتد إلى الدفاع عنها بالحجة والبرهان وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

حضور واسع يعكس ثقل الرسالة

وقد جاءت هذه الكلمة في إطار قمة «عالم شاب واحد» التي تجمع قادة شباب وصنّاع رأي من مختلف القارات لمناقشة القضايا العالمية الملحة، وهو ما يمنح رسالة الملكة رانيا بعداً إضافياً، إذ تخاطب قادة الغد في لحظة حاسمة تتطلب مواقف واضحة وضمائر حية.

وخلّفت الكلمة صدى واسعاً بين المشاركين، الذين رأوا فيها دعوة صريحة إلى التسلح بالمعرفة والانتصار للقيم الإنسانية المشتركة، وإلى تجاوز منطق المعايير المزدوجة الذي يضعف الثقة في النظام الدولي ويقوّض العدالة.

رسالة تتجاوز حدود القاعة

وتحمل رسالة الملكة رانيا دلالة أوسع من كونها كلمة في مؤتمر، إذ تمثل دعوة إلى جعل الوعي والأدلة أداة عمل جماعي، وإلى إعلاء صوت الحق في وجه كل محاولات التضليل، وهي رسالة موجهة للشباب في كل مكان ليكونوا حراساً للعدالة لا مجرد متفرجين على أحداثها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *