بدأت ملامح المشهد السياسي الأمريكي تتضح مع انطلاق إعلان النتائج الأولية لانتخابات الكونجرس، إذ كشفت وكالة الأنباء العالمية «أسوشيتد برس» عن أولى أسماء الفائزين بمقاعد مجلس النواب، في ماراثون انتخابي محتدم يتابعه الشارع الأمريكي والرأي العام العالمي باهتمام بالغ لمعرفة الحزب الذي سيحسم السيطرة التشريعية.
خريطة الفائزين الأوائل في مجلس النواب
أظهرت المؤشرات الأولية حسم عدد من الشخصيات البارزة لمقاعدهم، وعلى رأسهم الديمقراطيتان إميليا سايكس وجويس بيتي عن ولاية أوهايو، في معارك انتخابية شرسة اتسمت بارتفاع نسب المشاركة والتنافسية العالية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتُعد ولاية أوهايو من الدوائر المفصلية التي يتابعها المراقبون عن كثب، نظراً لأن نتائجها قد تعطي مؤشراً مبكراً على الاتجاه العام للناخبين في الولايات المتأرجحة، كما تعكس التنافس على مقاعد كانت تشهد تقارباً في نسب التأييد خلال الدورات السابقة.
ماذا يعني الفوز بالكونجرس؟
تتجلى أهمية السيطرة على مجلس النواب في صلاحياته التشريعية الواسعة؛ فهو الجهة التي تشرع القوانين الفيدرالية، وتقر الموازنة العامة للدولة، وتملك حق مساءلة الإدارة الرئاسية ومراقبة أداء الوزراء، إلى جانب دوره في المصادقة على سياسات الإنفاق الحكومي.
ولهذا يرى محللون أن حسم الأغلبية النيابية يحدد ملامح القدرة على تمرير أو عرقلة الأجندة التشريعية للبيت الأبيض خلال المرحلة المقبلة.
ويضيف مراقبون أن مجلس النواب يتحكم أيضاً في ملفات بالغة الحساسية كالتحقيقات البرلمانية، وإقرار حزم الدعم الاقتصادي، والقرارات المتعلقة بسياسات التجارة الخارجية، وهي ملفات تنعكس مباشرة على الأسواق المالية العالمية وعلى التوقعات الاقتصادية للشركات والمستثمرين.
عوامل ترجّح كفة أحد الحزبين
يشير خبراء الانتخابات إلى مجموعة من العوامل التي قد تحدد وجهة السباق، من بينها معدلات التضخم وأسعار الفائدة، وملف الهجرة، والاقتصاد المحلي في الولايات المتأرجحة، فضلاً عن حشد القواعد الحزبية ونسب الإقبال بين فئات الناخبين الشباب والأقليات.
كما تلعب الدوائر التنافسية القليلة، التي تُعرف بدوائر «المنافسة الشرسة»، دوراً حاسماً في تحديد الأغلبية النهائية.
ترقب عالمي لنتائج الكونجرس الأمريكي
تأتي هذه التطورات وسط ترقب شعبي وإعلامي واسع في مصر والعالم العربي لمآلات انتخابات الكونجرس الأمريكي، لما لها من تأثيرات مباشرة على سياسات واشنطن الخارجية والملفات الدولية المختلفة، بينما تواصل لجان الفرز عملها على مدار الساعة لرفع النتائج النهائية وحسم الدوائر الملتهبة.
ويؤكد المراقبون أن نتائج هذه الانتخابات قد تنعكس على قضايا إقليمية ودولية عدة، من بينها ملفات الأمن والدفاع، والمساعدات الخارجية، والاتفاقيات التجارية، والسياسات المناخية، مما يجعل متابعتها شأناً عالمياً يتجاوز حدود الولايات المتحدة.

التعليقات