في ظل تصاعد المخاوف من عودة العمليات العسكرية إلى المنطقة، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مساء اليوم الثلاثاء اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التوتر.
تشاور دوري بين الوزيرين
أوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال يأتي ضمن إطار التشاور المنتظم بين الوزيرين، وأن الجانبين استعرضا التطورات الأخيرة التي تمر بها المنطقة، والقلق المشترك من أن تفضي هذه التطورات إلى تجدد التصعيد العسكري، بعد فترة من التهدئة النسبية.
جهود إقليمية لاحتواء الأزمة والعودة للمفاوضات
أشار المتحدث الرسمي إلى أن المباحثات تناولت الجهود المكثفة التي يبذلها الشركاء الإقليميون بهدف خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية على خيار المواجهة، والدعوة إلى العودة إلى مائدة التفاوض للوصول إلى صفقة شاملة ومتكاملة تراعي شواغل جميع الأطراف وتضمن مصالح شعوب المنطقة.
تحذير من تداعيات التصعيد العسكري
شدد وزير الخارجية على أهمية تحلي جميع الأطراف بالمرونة والمسؤولية، والعمل بجدية على إيجاد مخرج سياسي للأزمة، بما يحمي المنطقة من مخاطر كبيرة لا تحتملها ظروفها الراهنة.
كما أكد أن أمن دول الخليج يمثل أولوية خاصة في السياسة الخارجية المصرية، باعتباره امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي، داعيًا إلى مواصلة ضبط النفس وتكثيف الاتصالات والجهود لتفادي أي تصعيد عسكري.
ولفت عبد العاطي إلى التحذيرات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بشأن مخاطر التصعيد العسكري وتداعياته السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدًا أن هذه التداعيات لا تقتصر على دول المنطقة، بل تمتد آثارها إلى العالم بأسره، ما يستوجب تكاتف الجهود الدولية والإقليمية للحفاظ على الاستقرار.

التعليقات