التخطي إلى المحتوى

تسلمت جمهورية مصر العربية، اليوم الثلاثاء، رئاسة الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب خلفًا لدولة الكويت الشقيقة، وذلك خلال الاجتماعات التي استضافها مقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة الإسكندرية، بحضور وزراء النقل والمواصلات العرب ورؤساء الوفود وممثلي الدول العربية.

حضور رفيع المستوى في الجلسة الافتتاحية

شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الدكتورة نورة محمد المشعان، وزيرة الدولة لشؤون البلدية بدولة الكويت ورئيسة الدورة السابقة للمجلس، إلى جانب السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة للجامعة، بالإضافة إلى عدد من وزراء النقل والمواصلات والبنية التحتية العرب وممثلي الأمانة العامة والأمناء العامين للاتحادات.

نقل تحيات القيادة المصرية وترحيب بالوفود العربية

افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال الاجتماع بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتمنياته بالتوفيق والنجاح للمجتمعين، معربًا عن الترحيب بالوفود العربية على أرض مصر وفي الإسكندرية تحت مظلة جامعة الدول العربية، ومؤكدًا اعتزاز الشعب المصري بانتمائه إلى أمته العربية.

تهنئة للأمين العام الجديد وتقدير للمسيرة السابقة

هنأ الوزير السيد نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه، كما وجّه الشكر إلى السيد أحمد أبو الغيط في ختام ولايته تقديرًا لمسيرته الدبلوماسية وجهوده في خدمة العمل العربي المشترك.

تقدير للدور الكويتي ورؤية مصرية للتكامل الاقتصادي

أعرب الوزير عن تقدير مصر لجهود دولة الكويت خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء النقل العرب، مؤكدًا أن مصر تعتز بتولي رئاسة الدورة الجديدة، وستعمل على تيسير حركة النقل والتجارة بين الدول العربية بوصف ذلك خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي وتحقيق مصالح الشعوب العربية.

كما وجّه الشكر إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية وإدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة على جهود الإعداد للاجتماع، مشيدًا بمشاركة وزراء النقل العرب ورؤساء وأعضاء الوفود في مناقشة القضايا المطروحة في ظل تحديات وظروف استثنائية تشهدها المنطقة والعالم.

التضامن العربي ووقوف مصر مع المملكة العربية السعودية

أكد الوزير أن التضامن العربي تعبير أصيل عن وحدة التاريخ والمصير وروابط الأخوة بين الشعوب العربية، مشددًا على وقوف مصر الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وحرصها على أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، انطلاقًا من أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن تماسك الأمة وتكاتف أبنائها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات.

القضية الفلسطينية ودعم الحقوق المشروعة

جدّد الوزير التأكيد على ضرورة وحدة الصف العربي وتنسيق المواقف لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل المعاناة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن أعداد الضحايا تجاوزت 70 ألف شهيد و170 ألف مصاب، ومؤكدًا أهمية العمل من أجل سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

الموقف من لبنان وإدانة الاعتداءات

كما شدد على ثوابت الموقف المصري الداعم للبنان وسيادته، وإدانة العدوان الإسرائيلي عليه، مطالبًا بالوقف الفوري للاعتداءات والانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، مع تأكيد استمرار مصر في تعزيز التضامن مع الدول العربية انطلاقًا من وحدة المصير.

قطاع النقل وارتباطه بالأمن الاقتصادي

تطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه قطاع النقل في ضوء التطورات الإقليمية والدولية، موضحًا أن النقل أحد المكونات الأساسية للأمن الاقتصادي لما يؤديه من دور في انتظام حركة التجارة واستمرارية سلاسل الإمداد وتيسير انتقال الأفراد والبضائع بين الدول.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن اضطراب الملاحة في أحد الممرات البحرية الاستراتيجية لا تقتصر تداعياته على المنطقة المحيطة به، بل تمتد إلى مختلف أنحاء العالم عبر ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وتغيير مسارات السفن وإطالة زمن الرحلات، بما يؤثر على كفاءة منظومة النقل وتدفق السلع وانتظام التجارة الدولية، وينعكس في النهاية على تكلفة المعيشة والاقتصاد العالمي.

وأوضح أن هذه التحديات تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول العربية نظرًا لما تتمتع به من مواقع جغرافية استراتيجية وإطلالات على بحار وممرات ملاحية حيوية، فضلًا عن امتلاكها موانئ وشبكات طرق وسكك حديدية ومراكز لوجستية متنوعة.

أمن مضيق هرمز وباب المندب

وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية الاستراتيجية وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، وتأمين حركة الملاحة بهما بما يضمن انسياب التجارة الدولية ويحافظ على استقرار سلاسل الإمداد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *