في خطوة جديدة تعزز من مكانة مصر الدبلوماسية على الصعيدين الأوروبي والدولي، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السيدة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، بقصر الاتحادية في زيارة رسمية هامة تستهدف فتح آفاق أوسع للتعاون المشترك وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
مباحثات رفيعة المستوى لتعزيز العلاقات الثنائية
عقد الزعيمان جلسة مباحثات موسعة بمقر رئاسة الجمهورية، تناولت سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وليوبليانا في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وقد أكد الجانبان على أهمية البناء على ما تم تحقيقه خلال السنوات الأخيرة لتعزيز حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى السوق المصرية الواعدة.
وتُعد سلوفينيا أحد الشركاء الأوروبيين المهمين لمصر، حيث ترتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية ممتدة، وتجمع بينهما مصالح مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية واللوجستيات والسياحة.
كما يمثل ميناء كوبر السلوفيني أحد المنافذ الأوروبية المهمة للتجارة، وهو ما يفتح المجال لتعاون مثمر مع الموانئ المصرية على البحر المتوسط، لا سيما في ظل موقع مصر الاستراتيجي على قناة السويس كأحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وناقش الجانبان كذلك فرص التعاون في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والسياحة الثقافية، إضافة إلى إمكانية توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تعزز الإطار القانوني للشراكة بين البلدين، بما يشمل التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
تطابق في الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية
لم تقتصر القمة المصرية السلوفينية على الملفات الثنائية فحسب، بل تطرقت المباحثات بعمق إلى أحدث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الحثيثة للتهدئة وإرساء دعائم السلام واستقرار المنطقة، فيما أشادت رئيسة سلوفينيا بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها قضايا الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتغير المناخ، إلى جانب تنسيق المواقف في المحافل الدولية والإقليمية.
وأعربت رئيسة سلوفينيا عن تقديرها للدور المصري في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وتقديم الدعم الإنساني، مؤكدة أهمية استمرار التشاور السياسي بين البلدين في ظل العضوية السلوفينية في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمكن أن يسهم في تعزيز التقارب بين مصر والاتحاد الأوروبي.
زيارة تعكس ثقل مصر الدبلوماسي
تأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي تشهدها مصر مع قادة الدول الأوروبية، وهو ما يعكس ثقل مصر الدبلوماسي ودورها المتنامي كجسر للتواصل بين أوروبا والمنطقة العربية والإفريقية.
وتُمثل هذه القمة خطوة جديدة على طريق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وليوبليانا، بما يخدم مصالح الشعبين ويُسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

التعليقات