في مشهد يعكس تحولاً ملموساً في أسلوب الإدارة المحلية، شهد ديوان عام مركز ومدينة أوسيم بمحافظة الجيزة لقاءً جماهيرياً موسعاً، توافد فيه العشرات من الأهالي لعرض مشاكلهم ومتطلباتهم مباشرة على المسئول الأول عن المدينة، في خطوة تؤكد أن التواصل مع المواطن أصبح نهجاً يومياً وليس شعاراً نظرياً.
لقاء مفتوح يستقبل 29 حالة في جلسة واحدة
استقبل المهندس ياسين سيد ياسين، رئيس مركز ومدينة أوسيم، داخل مكتبه قرابة 29 مواطناً، تنوعت طلباتهم بين خدمات البنية التحتية والمرافق، وتراخيص البناء، ومشاكل النظافة، إلى جانب بعض الشكاوى المتعلقة بالتماطل الإداري في إنهاء المعاملات.
ولم يقتصر الأمر على الاستماع فقط، بل خصص رئيس المدينة وقتاً لدراسة كل حالة على حدة ومناقشة تفاصيلها مع الأجهزة التنفيذية المرافقة له، بهدف الوصول إلى حلول جذرية وعاجلة تلتزم بالإطار القانوني وتلبي الاحتياجات المشروعة للمواطنين.
توجيهات فورية بتسريع إنهاء مصالح المواطنين
أكد رئيس مدينة أوسيم أن توجيهات الدولة واضحة ولا تقبل التباطؤ، وتقوم على ضرورة التفاعل المباشر واليومي مع قضايا الجماهير وتسهيل الخدمات دون تعقيدات روتينية.
وأصدر تكليفات فورية للرؤساء التنفيذيين بالقطاعات المختلفة بمتابعة تنفيذ الحلول المتفق عليها خلال اللقاء، مشدداً على أن مكتبه يبقى مفتوحاً أمام الجميع، وأن تحسين جودة الحياة داخل القرى والمراكز ورفع كفاءة الخدمات يمثلان الأولوية القصوى لجميع العاملين بالإدارة المحلية.
لماذا يهم هذا اللقاء المواطن الأوسيمي؟
تُعد مثل هذه اللقاءات المفتوحة أداة فعالة لتقليص المسافة بين المواطن وصانع القرار، إذ تتيح معالجة المشكلات قبل تفاقمها وتحولها إلى أزمات متراكمة.
كما تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، لأن متابعة تنفيذ الحلول تكشف مدى التزام الأجهزة التنفيذية بتعهداتها.
ويأتي ذلك في إطار توجّه أوسع على مستوى محافظة الجيزة نحو تفعيل منظومة الشكاوى الحكومية وتقصير دورات العمل الإدارية، بما ينعكس مباشرة على مستوى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة.
ماذا بعد اللقاء؟
يتابع ديوان عام المدينة تنفيذ التكليفات الصادرة، مع التأكيد على استمرار استقبال المواطنين وعرض مشكلاتهم في لقاءات دورية، بما يرسخ ثقافة الإدارة التشاركية ويجعل الاستجابة السريعة للمواطن معياراً أساسياً في تقييم أداء الأجهزة المحلية.

التعليقات