في خطوة تعكس طموحاً وطنياً متصاعداً نحو تعزيز مكانة مصر الإقليمية في قطاع الصناعات الرقمية المتقدمة، انطلقت مؤخراً فعاليات البرنامج التدريبي الدولي المتخصص في تطوير وصناعة الألعاب الإلكترونية، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
ويستهدف البرنامج إعداد أجيال جديدة من المطورين المحترفين القادرين على المنافسة بقوة في الأسواق العالمية، بما يدعم جهود التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي قائم على الإبداع والتكنولوجيا.
تقنيات Unreal Engine في صدارة التدريب العملي
شهدت الورش التدريبية اعتماداً مكثفاً على أحدث التقنيات العالمية المتمثلة في محرك الألعاب الشهير «Unreal Engine»، وهو المحرك الذي تقف خلفه أشهر الألعاب العالمية الحالية، ويُستخدم أيضاً في إنتاج المؤثرات البصرية للأفلام والصناعات الإبداعية.
وقد حرص القائمون على البرنامج على المزج بين الجانب النظري والتطبيقي المكثف، مما يتيح للمشاركين تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع ألعاب حقيقية جاهزة للطرح في الأسواق الرقمية.
ويمنح إتقان هذا المحرك المتدربين ميزة تنافسية واضحة، إذ يُعد من أكثر الأدوات طلباً في سوق العمل العالمي، ويفتح أمامهم آفاقاً واسعة للعمل في شركات التطوير الكبرى أو تأسيس استوديوهات ألعاب ناشئة قادرة على الوصول إلى جمهور عالمي.
50 طالباً يقتحمون مستقبل صناعة الألعاب الرقمية
يشارك في هذه النسخة الاستثنائية نخبة واعدة تضم 50 طالباً وطالبة من أصحاب المهارات والشغف بالبرمجة والتصميم الرقمي.
ويخضع المشاركون لبرنامج مكثف يشرف عليه خبراء دوليون ومحليون متخصصون في مجالات البرمجة، وتصميم الجرافيك ثلاثي الأبعاد، وتطوير آليات اللعب، بهدف سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل العالمي المتسارع في مجال التكنولوجيا.
ويُعد قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية من أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم، حيث تتجاوز إيراداته مئات المليارات من الدولارات سنوياً، مما يجعله رافداً اقتصادياً واعداً للدول التي تستثمر في الكوادر البشرية الشابة.
ومن هذا المنطلق، يمثل البرنامج خطوة استراتيجية نحو تمكين الشباب العربي من الانخراط في هذه الصناعة الواعدة واقتناص فرص العمل عن بُعد في الأسواق الدولية.
وتسعى الأكاديمية من خلال هذا البرنامج إلى بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال الرقمية، تشمل التأهيل التقني والتدريب العملي والإرشاد المهني، بما ينعكس إيجاباً على تنمية المواهب المحلية وتعزيز قدرة المنطقة على المنافسة في صناعات المستقبل.

التعليقات