أعلن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يعتزم الانتقال إلى خطوة دبلوماسية جديدة في ملف الصحراء، تتمثل في العمل على إخراج القضية من جدول أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد التطورات الأخيرة التي شهدها ملف بعثة المينورسو وعدم تمديد ولايتها.
مراجعة الآليات الأممية
وأوضح بوريطة، خلال حلوله ضيفاً على القناة الثانية المغربية «2M»، أن المرحلة الجديدة التي دخلها الملف تفرض إعادة النظر في الآليات الأممية التي ظلت تؤطر النزاع لعقود، مبرزاً أن هذه الخطوة تندرج ضمن التحركات التي أشار إليها بلاغ الديوان الملكي بشأن اتخاذ إجراءات مماثلة داخل هيئات أممية أخرى.
اللجنة الرابعة محور التحرك المقبل
ورداً على سؤال حول طبيعة الخطوات الواردة في بلاغ الديوان الملكي، بيّن الوزير أن المعني بالأمر هو اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المكلفة بملف الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.
وأكد أن سحب قضية الصحراء من جدول أعمال هذه اللجنة أمر ممكن، لافتاً إلى أن تحقيق ذلك يستوجب التواصل مع الدول الأعضاء وحشد الدعم الكافي.
وشدد بوريطة على أن الجمعية العامة لا تعرف نظام حق النقض «الفيتو» المعمول به في مجلس الأمن، وهو ما يمنح هذا المسار خصائص مختلفة عن المسار التقليدي.
دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي
وسجّل.weight الوزير أن التحولات التي عرفها الموقف الدولي من قضية الصحراء، وما وصفه بتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يفرض الانتقال إلى مرحلة تتجاوز المقاربات والآليات التقليدية في التعامل الأممي مع الملف.
وتأتي هذه التصريحات عقب التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، التي أعادت فتح النقاش حول مستقبل المسار الأممي للقضية والآليات التي سيتم اعتمادها مستقبلاً، في وقت يتمسك فيه المغرب بمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته باعتبارها أساساً للحل السياسي المنشود.

التعليقات