التخطي إلى المحتوى

انتعاش السياحة البحرية في مصر.

MSC LIRICA ترسو في ميناء غرب بورسعيد

.

في خطوة جديدة تعزز من مكانة الموانئ المصرية على خريطة السياحة العالمية، شهد ميناء غرب بورسعيد التابع للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس حدثاً سياحياً بارزاً تمثل في استقبال السفينة السياحية العملاقة MSC LIRICA، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لجذب الخطوط الملاحية العالمية وتنشيط حركة السياحة البحرية في مختلف الموانئ التابعة للهيئة.

طفرة نوعية في السياحة البحرية بموانئ بورسعيد

أكدت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، برئاسة مصطفى شيخون، أن استقبال السفينة MSC LIRICA لم يأتِ من فراغ، بل جاء ثمرة استراتيجية شاملة ومخططة بعناية لتطوير البنية التحتية للموانئ وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لاستقبال السفن السياحية العالمية.

وتسعى الهيئة من خلال هذه الخطوات الجادة إلى تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس والموانئ المحيطة بها، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويسلط الضوء على المعالم السياحية والحضارية التي تتميز بها المدن المصرية الساحلية، وفي مقدمتها مدينة بورسعيد الباسلة.

وتُعد السفينة MSC LIRICA واحدة من سفن أسطول شركة MSC Cruises العالمية، وتتميز بطاقتها الاستيعابية الكبيرة التي تتجاوز ألفي راكب، إلى جانب طاقم عمل يضم مئات الأفراد، مما يجعل استقبالها في الموانئ المصرية مؤشراً قوياً على الثقة المتزايدة للشركات الملاحية العالمية في المنظومة المينائية المصرية وقدرتها على التعامل مع السفن ذات الأحجام الضخمة بكفاءة عالية.

استعدادات مكثفة لاستقبال السائحين وتوفير تجربة استثنائية

من جانبها، رفعت الجهات المعنية داخل ميناء غرب بورسعيد حالة الاستعداد القصوى قبل ترسو السفينة السياحية العملاقة بأمان تام، حيث تم تجهيز كافة الأرصفة وتوفير فرق استقبال متكاملة لضمان سرعة وسلاسة إنهاء إجراءات نزول ركاب السفينة وطاقمها.

وتتضمن خطة الاستقبال تنظيم جولات سياحية مميزة للركاب للتعرف عن قرب على معالم المدينة التاريخية والأسواق التراثية، مما يترك انطباعاً رائعاً لدى السائحين ويسهم بشكل مباشر في الترويج لمصر كوجهة سياحية آمنة ومفضلة على مستوى العالم طوال العام.

أثر اقتصادي وسياحي متعدد الأبعاد

لا تقتصر أهمية استقبال السفن السياحية على الجانب الترفيهي فحسب، بل تمتد آثارها إلى دعم قطاعات اقتصادية متعددة.

فعند رسو السفينة في الميناء، يستفيد قطاع الخدمات المحلي من رسوم الرسو والتزود بالوقود والمياه والمواد الغذائية، كما تنتعش حركة الأسواق التجارية والمطاعم ووسائل النقل السياحي في المدينة، مما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للعاملين في القطاع السياحي.

إلى جانب ذلك، فإن تكرار استقبال السفن السياحية العالمية يعزز مكانة منطقة قناة السويس كمركز إقليمي للسياحة البحرية، ويجعل من بورسعيد محطة مفضلة على خطوط الرحلات البحرية في البحر المتوسط، وهو ما ينعكس إيجاباً على تدفق النقد الأجنبي ودعم مؤشرات التنمية المستدامة في المنطقة الاقتصادية.

خطوات مستقبلية لتطوير السياحة البحرية

وتخطط الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمواصلة تطوير البنية التحتية للموانئ وتحديث أنظمة الخدمات اللوجستية والملاحية، بهدف استقبال أعداد متزايدة من السفن السياحية في السنوات المقبلة، مع التركيز على رفع كفاءة الأرصفة وصالات الوصول وتسهيل إجراءات الجوازات والتأشيرات للركاب، بما يرسخ مكانة مصر كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة التاريخ وسحر السواحل وحداثة الموانئ.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة التي تولي قطاع السياحة أهمية كبرى باعتباره أحد روافد الاقتصاد الوطني، إذ تواصل الدولة المصرية العمل على رفع كفاءة الموانئ وتحسين تجربة السائحين، بما يعزز من تنافسية المقصد السياحي المصري على المستوى العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *