في مشهد يعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا، حصدت الدكتورة رانيا يحيى تكريمين دوليين بارزين خلال عام 2026، الأول من مؤسسة صحفيي البحر المتوسط ضمن احتفالية جائزة التميز الأورومتوسطي التي استضافتها وزارة الثقافة الإيطالية بالعاصمة روما، تقديرًا لدورها في توطيد العلاقات المصرية الإيطالية وتعزيز التعاون الثقافي والفني والحضاري بين البلدين خلال فترة إدارتها للأكاديمية المصرية للفنون بروما.
احتفالية تجمع نخبة من الشخصيات الدولية
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى ضم عددًا من الوزراء والسفراء والشخصيات الدبلوماسية والعسكرية والثقافية والفنية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الدولية البارزة التي جرى تكريمها هذا العام، في حدث يعكس أهمية الحوار الثقافي والتعاون بين دول البحر المتوسط.
وضمت قائمة المكرمين شخصيات لامعة من مجالات السياسة والدبلوماسية والثقافة والفنون، من بينها:
- السفير أومبرتو فاتاني، الأمين العام الأسبق لوزارة الخارجية الإيطالية.
- الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي «الناتو».
- الفنانة الإيطالية لينا ساستري، الممثلة والمغنية الشهيرة.
الأكاديمية المصرية للفنون: نافذة مصر الثقافية على أوروبا
يأتي تكريم الدكتورة رانيا يحيى تقديرًا لتجربتها في إدارة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، حيث حرصت خلال تلك الفترة على تعزيز حضور الثقافة المصرية في إيطاليا وأوروبا، وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الثقافية والفنية، وفتح مساحات جديدة للتبادل الإبداعي والحوار الحضاري.
وقد اتسمت تجربتها بالاهتمام بتفعيل دور الأكاديمية باعتبارها نافذة للثقافة المصرية في أوروبا، ومنصة للتواصل بين الفنانين والمثقفين والمؤسسات المعنية، بما يسهم في التعريف بثراء الحضارة المصرية وتنوع إبداعها، وتعزيز الروابط الثقافية والتاريخية بين مصر وإيطاليا.
الدبلوماسية الثقافية: أداة لبناء الشراكات المستدامة
تعكس هذه الجهود أهمية الدبلوماسية الثقافية في دعم العلاقات الدولية، إذ لا يقتصر دور المؤسسات الثقافية المصرية بالخارج على تنظيم الفعاليات، بل يمتد إلى بناء شراكات مستدامة وتقديم صورة معاصرة عن مصر ومكانتها الحضارية.
وفي هذا السياق، تلعب الأكاديميات الثقافية دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الشعوب، إذ تُعد القنوات الفنية والأدبية من أقصر الطرق لبناء التفاهم المشترك، وهو ما تعززه المبادرات المتبادلة بين مصر وإيطاليا في مجالات الترميم والآثار والتراث والفنون البصرية والمسرح.
عضو شرفي بالأكاديمية الإيطالية للآثار
ويأتي هذا التكريم بالتزامن مع اختيار الدكتورة رانيا يحيى عضوًا شرفيًا بـالأكاديمية الإيطالية للآثار، ضمن فئة التخصصات الفنية، تقديرًا لإسهاماتها في الترويج للثقافة المصرية وتعزيز العلاقات الثقافية والفكرية بين مصر وإيطاليا.
ويمثل التكريمان محطة مهمة في مسيرتها المهنية، لما يحملانه من تقدير لدورها في العمل الثقافي الدولي، واعتراف بقيمة الجهود التي بذلتها خلال فترة إدارتها للأكاديمية المصرية للفنون بروما.
كما تكتسب الاحتفالية أهمية خاصة لاستضافتها داخل وزارة الثقافة الإيطالية، بما يعكس مكانة الحدث ودور المؤسسات الثقافية في دعم التواصل بين الشعوب وتعزيز العلاقات الأورومتوسطية.
كلمة شكر واعتزاز
وأعربت الدكتورة رانيا يحيى عن اعتزازها بهذا التكريم، مؤكدة أنه يمثل تقديرًا لمصر وثقافتها بقدر ما هو تقدير لمسيرتها المهنية، ووجهت الشكر إلى مؤسسة صحفيي البحر المتوسط ورئيسها ومؤسس الجائزة، دندار كيسابلي، على هذا التقدير والاهتمام بالدور الذي تؤديه الثقافة في توطيد العلاقات بين الشعوب.
كما أعربت عن تقديرها لوزارة الثقافة الإيطالية لاستضافة الاحتفالية، ووجهت الشكر إلى كل من تابع أنشطة الأكاديمية المصرية للفنون بروما وشارك في فعالياتها من أبناء المجتمع الإيطالي والأوروبي، وإلى أصدقائها المصريين والعرب والإيطاليين الذين حرصوا على مشاركتها لحظة التكريم.
وأكدت أن الدعوات الرسمية التي تلقتها من المؤسسات المعنية للحصول على التكريمين تمثل في حد ذاتها شهادة تقدير واعترافًا بالجهود المبذولة في مجال الدبلوماسية الثقافية، معربة عن اعتزازها بما تحقق خلال فترة إدارتها للأكاديمية، وما أتاحته من فرص للتعاون والتواصل بين مصر وإيطاليا.

التعليقات