حقّق قطاع الطاقة المصري إنجازاً جديداً يعزز قدرات الإنتاج المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني، بعد نجاح جهود البحث والاستكشاف في منطقة جبل الزيت الواعدة بالصحراء الشرقية.
ويؤكد هذا النجاح كفاءة الكوادر الوطنية والشركات التابعة لقطاع البترول في تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية الكامنة في الأراضي المصرية، ويأتي في إطار مساعي الدولة لزيادة الاعتماد على الموارد الذاتية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تفاصيل كشف بئر لوركان 6 بالصحراء الشرقية
أعلنت المصادر البترولية نجاح شركة بترونفرتيتي، المنضوية تحت مظلة شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، في إتمام عمليات حفر البئر الاستكشافية لوركان-6.
وتقع البئر في منطقة شمال خليج الزيت، وتحديداً في نطاق جبل الزيت بالصحراء الشرقية، وهي منطقة أثبتت مراراً غناها بالمواد الهيدروكربونية وتميزها ببنية جيولوجية مواتية لتراكم النفط والغاز.
وقد شملت عمليات الحفر مراحل متعددة من التقييم الجيولوجي والجيوفيزيائي، إذ يعتمد فريق العمل على بيانات المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد لتحديد الطبقات المستهدفة ورفع دقة تقديرات الاحتياطي قبل الانتقال إلى مرحلة الاختبارات الإنتاجية.
أرقام تدعم قطاع الطاقة المصري
أسفرت الاختبارات الناجحة عن تحقيق طفرة إنتاجية ملموسة ستنضم فوراً إلى الشبكة القومية، حيث أضافت البئر معدلات إنتاج تصل إلى 1500 برميل من البترول الخام يومياً، إلى جانب نحو 8 ملايين قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً.
وتبرز هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية للاكتشافات الجديدة ودورها في تأمين احتياجات السوق المحلي وتقليص الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية.
وتحمل هذه المكاسب أثراً اقتصادياً مضاعفاً؛ فإلى جانب العوائد المباشرة من بيع الإنتاج، توفر الاكتشافات فرصاً لتشغيل الكوادر المحلية ودعم الصناعات المغذية، وتخفض تكاليف شراء الوقود من الأسواق العالمية مع تحركات أسعار الصرف.
كما يدعم الغاز الطبيعي المصاحب قطاعات حيوية مثل توليد الكهرباء والصناعات الثقيلة والأسمدة، ما يعزز استقرار الشبكة Electricity وتقليل انقطاعات التغذية في فترات الذروة.
خطط توسعية واستثمارات واعدة للمستقبل
يأتي هذا الإنجاز ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة إلى تكثيف عمليات البحث والاستكشاف في المناطق البرية والبحرية على حد سواء.
وتسعى الشركة المالكة إلى حفر المزيد من الآبار التنموية والاستكشافية خلال الفترة المقبلة، باستخدام أحدث التقنيات الهندسية العالمية للوصول إلى الطبقات العميقة وتعظيم العائد الاستثماري لكل قطرة بترول وغاز تُستخرج من أرض مصر.
وتعتمد الخطط على تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي في التكوينات الصلبة، وأنظمة المراقبة الرقمية في الوقت الفعلي لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف البيئية.
ويجري أيضاً تقييم إمكانية ربط البئر الجديدة بالبنية التحتية القائمة من خطوط أنابيب ومحطات معالجة، ما يسرّع دخول الإنتاج إلى السوق ويضاعف قيمته المضافة.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز دور القطاع الخاص في أنشطة الاستكشاف والإنتاج عبر اتفاقات المشاركة الإنتاجية، مع الالتزام بمعايير السلامة البيئية وخفض الانبعاثات المصاحبة للعمليات، بما يتوافق مع خطط التحول الطاقي الوطنية المستمرة حتى منتصف العقد الحالي وما بعده.

التعليقات