في الساعات القليلة الماضية، تصدّر مرض الصدفية الجلدي محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أن حسمت هيئة الدواء المصرية الجدل الدائر منذ فترات طويلة حول طبيعة هذا المرض الجلدي المزمن، وسط تساؤلات ملحّة من المواطنين حول ما إذا كان المرض قابلاً للانتقال بين البشر أم لا.
حقيقة انتقال الصدفية بالعدوى.
هيئة الدواء تحسم الجدلفي إطار دورها التوعوي المستمر وحرصها على صحة المواطن المصري وسلامته، نشرت هيئة الدواء المصرية تقريراً طبياً شاملاً يتضمن العديد من الحقائق العلمية المهمة حول مرض الصدفية.
وقد أكدت الهيئة بشكل قاطع أن الصدفية مرض غير معدٍ تماماً، مما يزيل المخاوف الكبيرة لدى الكثيرين من التعامل المباشر مع المصابين.وأوضحت الهيئة أن المرض ينتج في المقام الأول عن عوامل مناعية ووراثية بحتة، ولا يمكن أن ينتقل عبر التلامس أو العدوى الفيروسية أو البكتيرية.
ويُعدّ الصدفية اضطراباً مناعياً مزمناً يسرّع فيه جهاز المناعة دورة حياة خلايا الجلد، فتتراكم هذه الخلايا بسرعة على سطح الجلد مكوّنة قشوراً وطبقات سميكة تسبب الحكة والاحمرار والالتهاب.
أسباب الصدفية وعوامل تحفيز نوباتها
يُعزى ظهور الصدفية إلى تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية المحفزة.فإلى جانب التاريخ العائلي للمرض، هناك مجموعة من العوامل التي قد تثير نوبات التهيّج أو تفاقم الأعراض، ومنها:
- التوتر النفسي والضغط العصبي المستمر.
- الالتهابات البكتيرية والفيروسية، ومنها التهاب الحلق العقدي.
- الإصابات الجلدية أو الجروح أو الحروق أو حروق الشمس.
- تناول بعض الأدوية دون استشارة طبية.
- التغيرات الهرمونية، لا سيما عند النساء.
- التدخين وتناول الكحوليات والسمنة.
نصائح ذهبية للتعايش مع المرض الجلدي المزمن
إلى جانب حسم جدل العدوى، قدّمت الهيئة باقة من الإرشادات والمعلومات الصحيحة التي تساعد المرضى على التعايش مع أعراض الصدفية بطريقة آمنة وصحية، والحد من نوبات تهيّج الجلد.ومن أبرز هذه النصائح الحفاظ على ترطيب الجلد باستمرار للحد من الجفاف والقشور، وتجنّب الاستحمام بالماء الساخن، والاعتناء بالتغذية المتوازنة وممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين، إضافة إلى الالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة من الطبيب وعدم التوقف عنها عند تحسّن الأعراض.ويهدف هذه الحملات التوعوية المستمرة التي تطلقها الجهات الصحية الرسمية في مصر إلى رفع الوعي الصحي لدى الجمهور، وتصحيح المفاهيم الخاطئة والشائعات المتداولة حول الأمراض الجلدية المزمنة، مما يسهم في دعم المرضى نفسياً واجتماعياً وتوفير بيئة داعمة لهم.وتذكّر الهيئة بأهمية مراجعة الطبيب المختص عند ظهور أعراض غير معتادة، وعدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى المصادر الطبية الموثوقة.

التعليقات