التخطي إلى المحتوى

اتفق المشاركون في الاجتماع الأول لخطة التطوير الشاملة لمنظومة التعليم الفني والمهني في الدول العربية على أهمية إرساء رؤية عربية موحدة ومتكاملة تنهض بتطوير منظومة التعليم الفني والمهني، وتستند إلى تحسين جودة التعليم والتدريب، وتحديث البرامج والمناهج الدراسية، وتنمية المهارات بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التطوير، والاستفادة من الخبرات المؤسسية والتجارب الرائدة في الدول العربية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي انعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة ممثلي عدد من الدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات العربية المتخصصة، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار الجهود التي تبذلها الجامعة العربية لتطوير منظومة التعليم الفني والمهني، وتعزيز دورها في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة التي تلبية متطلبات سوق العمل وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويأتي الاجتماع انطلاقاً من الاهتمام الذي توليه الجامعة العربية بهذا القطاع، باعتباره ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنمية المهارات التقنية والمهنية لدى الشباب العربي، وتوسيع فرص التشغيل، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات القطاعات الإنتاجية والخدمية في الدول العربية.

محاور الاجتماع وأهدافه

ناقش الاجتماع المحاور الرئيسية لخطة التطوير الشاملة، وسبل وضع آليات عملية لتنفيذها، بما يضمن تكامل الجهود العربية وتنسيق المبادرات الوطنية والمؤسسية، والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في الدول الأعضاء، كما بحث سبل تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص لتحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم الفني والمهني ومتطلبات سوق العمل.

وتناول المشاركون أهمية تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات العربية المعنية، ومناقشة تشكيل لجنة تنسيق عليا تتولى تنسيق الجهود ومتابعة مسارات إعداد وتنفيذ الخطة، وتحديد الأولويات ومجالات التعاون المشترك، بما يدعم توحيد الرؤى وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، ويفعّل آليات العمل العربي المشترك في هذا المجال.

ويمثل الاجتماع خطوة مهمة نحو تنفيذ الخطة الشاملة لمنظومة التعليم الفني والمهني في الدول العربية، عبر تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات العربية والقطاع الخاص، بما يسهم في بناء منظومة عربية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات التنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *