التخطي إلى المحتوى

في إطار التزامها بترسيخ مشاركة المرأة العربية في صناعة السلام، شارك وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلاً في إدارة المرأة بقطاع الشؤون الاجتماعية، في فعاليات أسبوع المرأة والسلام والأمن المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 25 إلى 30 أكتوبر 2026، ومن بينها جلسة النقاش المفتوح لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن، في سياق الجهود الرامية إلى دعم المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في الوساطة ومنع النزاعات وتسويتها وبناء السلام.

فعالية رفيعة المستوى من الرؤية الإقليمية إلى التنفيذ الوطني

على هامش الأسبوع، نظّمت إدارة المرأة بالأمانة العامة للجامعة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتبها الإقليمي، فعالية رفيعة المستوى يوم 28 أكتوبر 2026 حملت عنوان «من الرؤية الإقليمية إلى العمل الوطني: تعزيز الشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام في المنطقة العربية»، بمشاركة ممثلي الدول العربية وعضوات الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام، إلى جانب سفراء وممثلين عن دول أجنبية من بينها ألمانيا وفنلندا، وممثلي منظمات إقليمية ودولية.

وهدفت الفعالية إلى دعم جهود الدول الأعضاء في إنشاء الشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام وتطويرها، والتعريف بالنموذج الاسترشادي للنظام الأساسي لهذه الشبكات الذي أعدّته الجامعة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مأسسة الشبكات وضمان استدامتها، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين.

الوساطة متعددة المسارات ضرورة لمواجهة الأزمات

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير أسامة عبد الخالق، المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة ورئيس بعثة الجامعة في نيويورك، أن تصاعد النزاعات والأزمات في المنطقة العربية يستوجب تفعيل الوساطة متعددة المسارات وتعزيز التكامل بين الجهود الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية.

وشدّد على أن مشاركة المرأة في الوساطة وصنع السلام ضرورة أساسية لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وتحقيق سلام مستدام، لافتاً إلى أن الشبكات الوطنية تمثل آلية مؤسسية لتعزيز التنسيق بين مختلف مسارات الوساطة، وربط الوسيطات المحليات بالمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية ببناء السلام.

الجامعة تعرض تجربتها المؤسسية في دعم الوسيطات

من جانبها، أكدت الوزير المفوض دعاء فؤاد خليفة، مدير إدارة المرأة بالأمانة العامة للجامعة، أهمية تعزيز دور المرأة العربية في الوساطة وصنع وبناء السلام، مستعرضةً أبرز خطوات الجامعة في هذا المجال، وفي مقدمتها إنشاء آلية الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام عام 2020، واعتماد استراتيجيتها وخطة عملها عام 2021، وإعداد النموذج الاسترشادي للنظام الأساسي للشبكات الوطنية للنساء وسيطات السلام.

أمام مجلس الأمن: سد الفجوة بين الالتزامات والتنفيذ

وخلال جلسة النقاش المفتوح لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن، أكد السفير أسامة عبد الخالق، في بيان الجامعة، ضرورة سد الفجوة القائمة بين الالتزامات الدولية والتنفيذ الفعلي لأجندة المرأة والسلام والأمن، لا سيما في ظل النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية التي تشهدها المنطقة العربية، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب الأزمات في السودان واليمن.

وشدّد البيان على أهمية تعزيز دور المرأة كشريك في حفظ وبناء السلام وتفعيل دورها في الوساطة ومواقع صنع القرار، وتوفير التمويل المستدام لتنفيذ الأجندة، ودعم خطط العمل الوطنية والمنظمات النسائية المحلية، فضلاً عن تعزيز حماية النساء والفتيات ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.

وأكدت الجامعة مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل ترجمة أهداف قرار مجلس الأمن رقم 1325 والقرارات ذات الصلة إلى نتائج ملموسة، بما يضمن مشاركة المرأة كشريك أساسي في منع النزاعات وصنع السلام وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *