استقبال رسمي في الكرملين لرئيسة الحكومة المغربية
في إطار مشاركتها في القمة الروسية الإفريقية الثالثة، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، في مراسم رسمية نظّمها القصر الرئاسي بالكرملين في العاصمة موسكو، حيث حضرت المنصوري ممثلةً للملك محمد السادس في هذا الحدث القاري البارز.
وقد لفتت رئيسة الحكومة الأنظار بظهورها بالزي المغربي التقليدي خلال مراسم الاستقبال، إلى جانب نخبة من قادة الدول والحكومات وكبار المسؤولين الأفارقة المشاركين في القمة، التي انطلقت فعالياتها يومي 28 و29 أكتوبر الجاري تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية».
بوتين: توسيع الشراكات مع القارة الإفريقية أولوية
وأكد الرئيس الروسي خلال الحفل حرص بلاده على توسيع نطاق شراكاتها مع الدول الإفريقية، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية والإنسانية، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة لرؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الأفارقة تعكس الاهتمام المشترك بتطوير العلاقات بين موسكو ودول القارة.
وشدّد بوتين على أهمية بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، يقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول واحترام خصوصياتها الثقافية وقيمها، بعيداً عن سياسة الإملاءات، وفق ما أوردته وكالة «تاس» الروسية.
كما أبدى الرئيس الروسي استعداد موسكو للتعاون مع شركائها الأفارقة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يشمل تسوية الأزمات، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتصدي للأوبئة والمجاعة، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والرقمي والبيئي.
وأشار بوتين إلى أن روسيا تنسّق مواقفها مع الدول الإفريقية داخل المحافل الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، بشأن عدد من القضايا العالمية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
أول زيارة رسمية خارج المغرب لرئيسة الحكومة
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد وصلت إلى موسكو يوم الأربعاء لتمثيل الملك محمد السادس في أعمال القمة، في أول زيارة رسمية لها خارج المغرب منذ توليها رئاسة الحكومة، بحسب ما أفادت به وكالة المغرب العربي للأنباء.
ويضم الوفد المغربي المشارك في القمة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وسفير المغرب لدى روسيا لطفي بوشعرة.
ملفات استراتيجية على طاولة القمة
وتناقش القمة ملفات التعاون الروسي الإفريقي في عدد من القطاعات الاستراتيجية، أبرزها التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة والتكنولوجيا، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية بين موسكو ودول القارة.
وتأتي الدورة الثالثة امتداداً للقمتين السابقتين اللتين استضافتهما مدينة سوتشي عام 2019 وسان بطرسبرغ عام 2023، وسط اهتمام روسي متزايد بتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية وتطوير التعاون في المجالات الإنتاجية والتكنولوجية والأمنية والإنسانية.

التعليقات